جيرار جهامي ، سميح دغيم
2544
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ ( المائدة ، 5 / 3 ) . المحرّم قسمان : محرّم أصالة لذاته ، أي أنه فعل حكمه الشرعي التحريم من الابتداء ، كالزنا والسرقة والصلاة بغير طهارة . . . وغير ذلك مما حرّم تحريما ذاتيّا لما فيه من مفاسد ومضار . . . ومحرّم لعارض أي أنه فعل حكمه الشرعي ابتداء الوجوب أو الندب أو الإباحة ، ولكن اقترن به عارض جعله محرّما كالصلاة في ثوب مغصوب ، والبيع الذي فيه غشّ . . . وغير ذلك لما عرض له التحريم لعارض ، فليس التحريم لذات الفعل ولكن لأمر خارجي . ( موسوعة أصول الفقه ، محرّم ، ع 1 ، ق 3 و 4 ، 2 / 1378 ) . * في أصول الفقه - المحرّم والمحظور فهو ما منع من فعله بالزجر . وإذا أطلق أفاد أن اللّه سبحانه حرّمه وحظره . ولك أن تقول : إنه ما حرّم فعله وحظر . ومعنى تحريم اللّه إيّاه وحظره أنه دلّ المكلّف على قبحه ، أو أعلمه ذلك . ( البصري ، أصول الفقه 1 ، 9 ، 5 ) . - المحرّم : وهو كل بدعة تناولتها قواعد التحريم وأدلّته من الشريعة ، كالمكوس والمحدثات من المظالم ، والمحدثات المنافية لقواعد الشريعة ، كتقديم الجهّال على العلماء ، وتولية المناصب الشرعية من لا يصلح بطريق التوريث ، وجعل المستند في ذلك كون المنصب كان لأبيه ، وهو في نفسه ليس بأهل . ( الشاطبي ، الاعتصام 1 ، 136 ، 8 ) . - المحرّم هو ما طلب الشارع الكفّ عن فعله طلبا حتما ، بأن تكون صيغة طلب الكفّ نفسها دالّة على أنه حتم كقوله تعالى : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ ( المائدة ، 5 / 3 ) . ( خلّاف عبد الوهاب ، أصول الفقه ، 113 ، 2 ) . * في علم الكلام - إنّ ما ثبت قبحه بالدليل السمعي يسمّى محظورا ، من حيث حظّره حاظر بالخطاب وما يجري مجراه ، ثم بنى المتكلّمون على ذلك القبائح العقليّة ، لأنّهم رأوها قبيحة بنصب اللّه سبحانه الأدلّة على قبحها ، أو بتعريفه قبحها باضطرار ، فصار ذلك عندهم كالحظر ؛ فإن كان الأصل في الحظر ما قدّمناه ، ومن جهة السمع يوصف القبيح بأنّه محرّم ، إذا ثبت قبحه ، وحظر الحاظر له ، لأنّ محرّما في مقابله المحلّل ، والمراد بذلك أن محللا حلّله ، وبيّن حاله ، فكذلك القول في المحرّم . ( عبد الجبار ، المغني 17 ، 96 ، 3 ) . محسوس * في اللّغة - المحسوس هو الحسّي أي المدرك بالحسّ ، والمحسوسات الجمع ، وهو قد يكون محسوسا بالأصالة بالذات وقد يكون محسوسا بالعرض . والمحسوس بالذات ما يكون محسوسا لا بالتبعية ، والمحسوس بالعرض ما يكون محسوسا بالتبعية لا بالأصالة ، مثلا ، البصر يحسّ الضوء واللون بالذات ، والعظم والعدد والوضع والشكل والحركة والسكون والقرب والبعد بالعرض أي بتوسّط الضوء واللون . وقد يقال : المحسوس بالعرض لما لا يحسّ به