جيرار جهامي ، سميح دغيم
2536
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
وسائر العلامات عرضية ، تتفاضل وتقلّ وتكثر ، وتصحب أو تندر . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 630 ، 11 ) . - حقيقة المحبّة نار تحرق الأكباد . ولوعة تنمو وتزداد . ( الشاذلي ، حكم الإشراق ، 20 ، 10 ) . - « المحبّة إفراط في الميل بلا نيل ، يعني ميل القلب إلى الرب وإلى ما أمر به ، مما يدعو إلى القرب بلا أمل عطاء ولا جزاء ذلك » . ( اليشرطية ، الحق ، 209 ، 7 ) . * في الفلسفة - المحبّة - مطلوب النفس ، ومتمّمة القوة التي هي اجتماع الأشياء ، ويقال : هي حال النفس فيما بينها وبين شيء يجذبها إليه . ( الكندي ، الرسائل الفلسفية ، 175 ، 15 ) . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - أمّا المحبّة فإنّها تبلغ المرء مبلغ الفضل في كلّ شيء من أمر الدّنيا والآخرة حين يؤثر بمحبّته . فلا يكون شيء أمرأ ولا أحلى عنده منه . ( ابن المقفع ، الأدب الكبير والصغير ، 14 ، 6 ) . - المحبّة كلها جنس واحد ، ورسمها أنّها الرغبة في المحبوب وكراهة منافرته والرغبة في المقارضة منه بالمحبة . وإنما قدّر الناس أنّها تختلف من أجل اختلاف الأغراض فيها . وإنّما اختلفت الأغراض من أجل اختلاف الأطماع وتزايدها وضعفها وانحسامها . فتكون المحبة للّه عزّ وجلّ وفيّة ، وللاتفاق على بعض المطالب ، وللأب والابن والقرابة والصديق والسلطان ولذات الفراش والمحسن والمأمول وللمعشوق ، فهذا كله جنس واحد اختلفت أنواعه كما وصفت لك على قدر الطمع فيما ينال من المحبوب ، فلذلك اختلفت وجوه المحبة . وقد رأينا من مات أسفا على ولده كما يموت العاشق أسفا على معشوقه . وبلغنا عمّن شهق من خوف اللّه تعالى ومحبته فمات . ونجد المرء يغار على سلطانه وعلى صديقه كما يغار على ذات فراشه وكما يغار العاشق على معشوقه . ( ابن حزم ، الأخلاق والسير ، 47 ، 2 ) . - للمحبّة أنواع وأسبابها تكون بعدد أنواعها : فأحد أنواعها ما ينعقد سريعا وينحلّ سريعا ، والثاني ما ينعقد سريعا وينحلّ بطيئا ، والثالث ما ينعقد بطيئا وينحلّ سريعا ، والرابع ما ينعقد بطيئا وينحلّ بطيئا ، وإنّما انقسمت إلى هذه الأنواع فقط لأنّ مقاصد الناس في مطالبهم وسيرهم ثلاثة ، ويتركّب بينها رابع وهي اللذّة والخير والنافع والمتركّب منها . وإذا كانت هذه غايات الناس في مقاصدهم فلا محالة أنّها أسباب لمحبة من عاون عليها وصار سببا للوصول إليها . فأمّا المحبّة التي يكون سببها اللذّة فهي التي تنعقد سريعا وتنحلّ سريعا . وذلك أنّ اللذّة سريعة التغيّر ، كما شرحنا أمرها فيما تقدّم . وأمّا المحبّة التي سببها الخير فهي التي تنعقد سريعا وتنحلّ بطيئا . وأمّا المحبّة التي سببها النافع فهي التي تنعقد بطيئا وتنحلّ سريعا . وأمّا التي تتركّب من هذه إذا كان الخير فإنّها تنحلّ بطيئا وتنعقد بطيئا . وهذه المحبات كلها تحدث بين الناس خاصة لأنّها تكون بإرادة وروية . وتكون فيها مجازاة ومكافأة . ( ابن مسكويه ، تهذيب الأخلاق ، 126 ، 14 ) .