جيرار جهامي ، سميح دغيم
2526
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
يسمّى المجمل بالمبهم أيضا . . . والصواب أن المجمل الذي لا يفهم منه المراد والمحتمل اللفظ الواقع بالوضع الأول على معنيين فصاعدا ، سواء كان حقيقة في كلها أو بعضها . . . للإجمال أسباب : منها الاشتراك ، ومنها الحذف . . . ومنها اختلاف المرجع . . . ومنها احتمال العطف والاستئناف . . . ومنها غرابة اللفظ ، ومنها عدم كثرة الاستعمال الآن . . . ومنها التقديم والتأخير . . . ومنها قلب المنقول . . . ومنها التكرير القاطع لوصل الكلام في الظاهر . ( كشاف الاصطلاحات ، المجمل ، 1 / 1474 - 1477 ) . - أجمل الأمر : أبهم . ومنه : المجمل : وهو ما لا يوقف على المراد منه إلّا ببيان من جهة المتكلّم . . . والمجمل يحمل على المحكم ، وذلك فيما إذا ادّعى المديون الإيفاء ، فشهدا بالإبراء أو التحليل جازت شهادتهما . . . والإجمال : إيراد الكلام على وجه يحتمل أمورا معتدّدة . ( الكليات ، فصل الألف والجيم ، الإجمال ، 1 / 45 - 46 ) . * في أصول الفقه - ضدّ المفسّر المجمل . ( الشاشي ، أصول الشاشي ، 80 ، 12 ) . - يقارب معناه ( المجمل ) معنى العموم ( لأن العموم ) لا بد من أن يشتمل على جملة إذا كان يقتضي جمعا من الأسماء وكل جمع فهو جملة . فمعنى العام والمجمل لا يختلفان في هذا الوجه . فجائز أن يعبّر بالمجمل عن العام . ( الجصّاص ، الأصول 1 ، 63 ، 5 ) . - المجمل : فهو اللفظ الذي يمكن استعمال حكمه عند وروده ويكون موقوفا على بيان من غيره وهو على قسمين : أحدهما : ما يكون إجماله في نفس اللفظ بأن يكون اللفظ في نفسه مبهما غير معلوم المراد عند المخاطبين . والقسم الآخر : أن يكون اللفظ ممّا يمكن استعماله لو خلينا وما يقتضيه ظاهره إلا أنه يصير في معنى المجمل بما يقترن إليه ممّا يوجب إجماله من لفظ أو دلالة . ( الجصّاص ، الأصول 1 ، 64 ، 3 ) . - من الألفاظ ما يجوز أن يكون مجملا ويجوز أن يكون عموما على حسب دلالة الحال وذلك لأن قوله وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ ( البقرة ، 2 / 43 ) لا يخلو ( من ) أن يريد به صلاة معهدة قد عرفوها قبل ذلك فانصرف الأمر إليها ، فتناول جميع تلك الصلوات ( على شرائطها وأوصافها المعهدة لها ، وإن لم يكن هذا القول إشارة إلى معهد من الصلوات ) فهو مجمل مفتقر إلى البيان لأن لفظ الصلاة مجمل إذ كان قد أريد بها الشريعة معان لم يكن اللفظ موضوعا لها في اللغة فهو مجمل موقوف الحكم على البيان . ( الجصّاص ، الأصول 1 ، 334 ، 6 ) . - المجمل لا يلزمنا فيه اعتقاد عموم ولا خصوص ولا يلزم به الفعل على الفور ، بل عند ورود البيان ، وأكثر ما يلزمنا فيه عند وروده إعلام حكم يبيّنه لنا في الثاني ويلزمنا ببيانه فعله وقبل بيانه توطين النفس عليه وتسهيله عليها ، وينبّهنا على الفكر فيما حتّم فعله من الثواب وبتركه من العقاب فيصير حتما على المتمسك بما هو مفترض عليه لأن