جيرار جهامي ، سميح دغيم

2038

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

* في التصوّف - الفرقان عبارة عن حقيقة الأسماء والصفات على اختلاف تنوّعاتها فباعتباراتها تتميّز كل صفة واسم عن غيرها ، فحصل الفرق في نفس الحق من حيث أسماؤه الحسنى وصفاته . ( الجيلي ، الإنسان الكامل 1 ، 67 ، 33 ) . * في الفكر النقدي - الفرقان هو التقوى الاجتماعية ، وهو الأخلاق المشتركة في الأديان السماوية الثلاثة لذا فرّقها اللّه لوحدها وسمّاها « الفرقان » ، وعلى المسلم أن يتعامل مع المسلم وغير المسلم على هذا الأساس لا على أساس التقوى الفردية والتي تعتبر العبادات من ضمنها ، وهو الصراط المستقيم بالنسبة لموسى ، والحكمة بالنسبة لعيسى ، وهو مع الحدود يشكّل الصراط المستقيم بالنسبة لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم . « التعاليم اليهودية + التعاليم المسيحية + التعاليم الإسلامية » القاسم المشترك فيها - الفرقان . ويجب أن نميّز بين نوعين من الفرقان : الأول : الفرقان العامّ ، والثاني الفرقان الخاصّ . حيث إن الفرقان العام هو الحدّ الأدنى من التعاليم الأخلاقية الملزمة لكل الناس ، وهو القاسم المشترك بين الأديان ، وفيها تتحقّق التقوى الاجتماعية . كما أن هناك فرقانا خاصّا جاء لمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم وهو فقط للذين حقّقوا التقوى الاجتماعية بحدّها الأدنى « أي الفرقان العام » ويريدون زيادة في ذلك ، أي يريدون أن يكونوا أئمة للمتقين . وقد ذكر الفرقان الخاصّ في قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( الأنفال ، 8 / 29 ) . ( محمد شحرور ، الكتاب والقرآن ، 491 ، 22 ) . فساد * في اللّغة - الفساد : نقيض الصلاح . . . وتفاسد القوم : تدابروا وقطعوا الأرحام . . . واستفسد السلطان قائده : إذا أساء إليه حتى استعصى عليه . والمفسدة : خلاف المصلحة . . . هذا الأمر مفسدة لكذا : أي فيه فساد . . . وقوله عزّ وجلّ : ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ( الرّوم ، 30 / 41 ) ؛ الفساد هنا : الجدب في البر والقحط في البحر ، أي في المدن التي على الأنهار . . . وفسّد الشيء : إذا أباره . ( لسان العرب ، فسد ، 3 / 335 - 336 ) . - الفساد . . . عند الحكماء مقابل الكون . . . وعند الفقهاء من الشافعية هو البطلان ، وعند الحنفية من الفقهاء كون الفعل مشروعا بأصله لا بوصفه ، والبطلان كونه غير مشروع بواحد منهما . فعلى هذا الفاسد والباطل متباينان وهو مقتضى كلام الفقه والأصول . . . والفاسد لغة : ذاهب الرونق ، وشرعا : ما وجد أركانه وشروطه دون أوصافه الخارجية المعتبرة شرعا كبيع بخمر وصلاة بلا فاتحة . . . فساد الاعتبار عند الأصوليين وأهل النظر : هو أن لا يصحّ الاحتجاج بالقياس فيما يدّعيه المستدلّ لأن النص دلّ على خلافه ، واعتبار القياس في مقابلة النص