جيرار جهامي ، سميح دغيم
2039
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
باطل . ( كشاف الاصطلاحات ، الفساد ؛ فساد الاعتبار ، 2 / 1271 - 1272 ) . - الفساد : هو أعمّ من الظلم ، لأن الظلم نقص ، فإن من سرق مال الغير فقد نقص حق الغير . . . والفساد يقع على ذلك ، وعلى الابتداع واللهو واللعب . والفاسد : مأخوذ من : فسد اللحم إذا أنتن ويمكن الانتفاع به . ( الكليات ، فصل الفاء ، الفساد ، 3 / 348 ) . * في أصول الفقه - الصحّة والفساد : من أنواع خطاب الوضع لأنّهما حكم من الشارع على العبادات والعقود ، وينبني عليهما أحكام شرعية . ( الزركشي ، البحر المحيط 1 ، 312 ، 11 ) . - الفساد هو في اللغة من فسد يفسد فسودا وفسادا ضدّ صلح ، فالمفسدة ضدّ المصلحة . أما في الاصطلاح فهو عند الحنفية في المعاملات عبارة عن كون الشيء محتويا على خلل راجع إلى الوصف كأن يكون العقد متوفّر الأركان والمحل متحقّق المعنى لكن اتّصل به وصف منهي عنه شرعا ، ككون ثمن المبيع مجهولا جهالة فاحشة فالخلل في هذا البيع راجع إلى شرط من الشروط . ( البرديسي ، أصول الفقه ، 115 ، 7 ) . * في الفلسفة - يقال : ما الفساد ؟ الجواب : خروج الشيء من الفعل إلى القوة . ( التوحيدي ، المقابسات ، 311 ، 10 ) . - إنّ الفساد يقابل الكون والعدم يقابله الوجود . والكون وجود شيء في شيء أعني صورة في هيولى ، والفساد يقابله وهو عدم شيء من شيء أعني صورة من هيولى . فالفساد عدم أخصّ والكون وجود أخصّ . ( البغدادي ، الحكمة 2 ، 50 ، 12 ) . - إن ما يكون ويفسد له أسباب وتلك الأسباب آئلة ومنتهية وراجعة إلى سبب أول إذ كان ليس يمكن أن تمرّ أسباب الكائن والفاسد إلى غير نهاية . إلّا أن الفرق بينهما أن الفساد هو شيء يكون باضطرار ، والكون ليس هو شيء يكون باضطرار ، ولو كان ذلك لكانت جميع الأمور موجودة باضطرار . ولو كان ذلك كذلك لكان الكون شيئا موجودا في جوهر الأشياء التي فيها الكون مثل ما هو الفساد موجودا في جوهرها . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 735 ، 10 ) . - أمّا الفساد ؛ فعبارة عن خروج شيء من الوجود إلى العدم دفعة واحدة ، لا يسيرا يسيرا . ( الآمدي ، شرح الألفاظ ، 93 ، 8 ) . * في المنطق - الفساد هو المصيّر من جسم إلى أن يحصل لا جسما ، أو من جوهر إلى أن يحصل لا جوهرا . ( الفارابي ، المقولات ، 114 ، 13 ) . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - مما زاد في فساد حال الملوك والرؤساء ، ما أتيح لهم من قرناء السوء وقيّض لهم من جلساء الشرّ والذين لو أنّهم لما خاسوا بعهدهم وراغوا في صحبتهم ، وغشّوهم في عشرتهم بتركهم صدقهم عن أنفسهم ، وتنبيههم عن عوراتهم . ( ابن سينا ، رسائل السياسة ، 242 ، 12 ) . - أمّا الحادثات عن العوارض البشريّة من