جيرار جهامي ، سميح دغيم

2488

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

فأكثر ما تحويه قصص تربيتهم والشيوخ الذين درّسوهم والأماكن التي زاروها والأحاديث التي رووها . أما تراجم الشعراء والأدباء ، فتهتمّ بالقصص الطريفة عن حياتهم ومنجزاتهم الشعرية والأدبية ، والعادة أن تراجم العلماء والمفكّرين تلحق في نهايتها قائمة بما ألّفوه من كتب ، أما تراجم علماء الدين فكانت قوائم المؤلّفات فيها تختصره ، وتكاد التراجم كافة تشترك بصفة بارزة هي وصف الخصائص الخلقية والعقلية للشخص المترجم . ( روزنتال ، علم التاريخ الإسلامي ، 144 ، 8 ) . متشابه * في اللّغة - المتشابه اسم فاعل من التشابه ، في اللغة هو كون أحد المثلين متشابها للآخر بحيث يعجز الذهن عن التمييز . . . ومنه يقال : اشتبه الأمر عليّ . . . والمتشابه عند المتكلّمين هو المتّحد في الكيف . وعند البلغاء يطلق على قسم من التجنيس . وعند الأصوليين والفقهاء هو ضدّ المحكم . . . قيل : كل ما أمكن تحصيل العلم به سواء كان بدليل جليّ أو خفي فهو المحكم ، وكل ما لا سبيل إلى معرفته فهو المتشابه . وقيل : المحكم ما وضح معناه ، والمتشابه نقيضه . وقيل : المحكم ما لا يحتمل من التأويل إلّا وجها واحدا ، والمتشابه ما احتمل أوجها . . . وقيل : المحكم ما استقلّ بنفسه ، والمتشابه ما لا يستقلّ بنفسه إلّا بردّه إلى غيره . . . وأما المتشابه عند المحدّثين فقد قالوا : إن اتّفقت أسماء الرواة خطّا ونطقا أي تلفظّا ، واختلفت الآباء نطقا مع ائتلافها خطّا أو بالعكس ، كأن تختلف أسماء الرواة نطقا وتأتلف خطّا ، أو يتّفق الآباء خطّا ونطقا ، فهو النوع الذي يقال له المتشابه . ( كشاف الاصطلاحات ، المتشابه ، 2 / 1437 - 1440 ) . * في أصول الفقه - المتشابه : ما تشابه معناه ، فلا يتوصّل إلى المقصود بلفظه . ( الجويني ، الجدل ، 51 ، 11 ) . - المتشابه : ما تعارض فيه الاحتمال . ( الغزالي ، المستصفى 1 ، 106 ، 9 ) - المتشابه : ما احتاج إلى بيان . ( ابن تيمية ، المسودة ، 161 ، 8 ) . * تعليق * في أصول الفقه - من جهة الاصطلاح ، المتشابه هو اللفظ الذي خفيت دلالته على معناه مع غياب أية قرينة تزيل هذا الخفاء ، ووجود المتشابه في القرآن ثابت بالنصّ : هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ ( آل عمران ، 3 / 7 ) . إن الاتفاق على وجود المتشابه في القرآن لم يمنع الخلاف بين العلماء على مواضعه ، فرأى البعض ( ابن حزم ) المتشابه في الحروف المقطّعة عند أول كل سورة من السور مثل ( ألم ) ( المر ) ( الر ) ( كهيعص ) ( حم ) . . . وذهب البعض الآخر إلى القول إن التشابه ، واقع بالإضافة إلى ما سبق ، في الآيات التي فيها ما يوحي تشبيه اللّه تعالى بالمحدثات : يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ( الفتح ، 48 / 10 ) ، الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ( طه ، 20 / 5 ) .