جيرار جهامي ، سميح دغيم

2489

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

اهتمّ المتكلّمون أكثر من غيرهم في المتشابه ، وتوزّعوا بين رأيين : الأول ، ويعود إلى السلف والصحابة والتابعين ، الذين رأوا أن الحروف المقطّعة في أول السور لا تدلّ بنفسها على المعنى المراد ، وأن اللّه لم يكشف عمّا أراده منها وهو أعلم بما أراد ؛ أما الآيات التي تشير إلى تشبيه ، فإن ظاهر معانيها عصي على الفهم لأن اللّه منزّه عن اليد والعين والمكان وهي تعود إلى المخلوق أما الخالق فليس كمثله شيء . أما الرأي الثاني فقد تحدّدت معالمه مع المعتزلة ، حيث وجدوا أن الآيات التي تفيد التشبيه يجب تأويلها عن طريق المجاز تأويلا يحتمله اللفظ : يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ( الفتح ، 48 / 10 ) . يجب في هذه الآية صرف معنى لفظ اليد إلى معنى مجازي يحتمله اللفظ وهو « قدرة اللّه فوق قدرتهم » يبقى أن سبب الخلاف ، يعود إلى قوله تعالى في شأن الآيات المتشابهات : وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا ( آل عمران ، 3 / 7 ) . إن من وقف في الآية عند « اللّه » حصر التأويل به تعالى وحده ، ومن وقف في الآية عند « والراسخون في العلم » ، جعل التأويل عند اللّه وعند الراسخين في العلم أيضا الذين يؤوّلون اللفظ بإيراد معنى يحتمله ويتّفق في الوقت نفسه مع تنزيه الخالق . متّصل * في اللّغة - راجع مصطلح « اتصال » . * في أصول الفقه - الاستثنائي ضربان : ضرب بالشرط ويسمّى المتصّل والشرط مقدما والجزاء تاليا والمقدمة الثانية استثنائية وشرط إنتاجه أن يكون الاستثناء لعين المقدّم فلازمه عين التالي أو لنقيض التالي فلازمه نقيض المقدّم . وهذا حكم كل لازم مع ملزومه وإلا لم يكن لازما مثل إن كان هذا إنسانا فهو حيوان وأكثر الأول بأن والثاني بلو ، ويسمّى ما بلو قياس الخلف وهو إثبات المطلوب بإبطال نقيضه وضرب بغير الشرط ، ويسمّى المنفصل ويلزمه تعدّد اللازم مع التنافي فإن تنافيا إثباتا ونفيا لزم من إثبات كل نقيضه ومن نقيضه عينه فيجيء أربعة ، مثاله العدد إما زوج أو فرد لكنه إلخ . وإن تنافيا إثباتا لا نفيا لزم الأوّلان مثاله الجسم إما جماد أو حيوان ، وإن تنافيا نفيا لا إثباتا لزم الأخيران مثاله الخنثى إما لا رجل أو لا امرأة . ( ابن الحاجب ، المنته الأصولي 1 ، 108 ، 3 ) . * في علم الكلام - إن اقتضى ( العرض ) قسمة ، فكمّ ؛ فإن اشتركت الأجزاء في حدّ فمتّصل ؛ إن وجدت معا فمقدار . ( ابن خلدون ، لباب المحصّل ، 62 ، 3 ) . * في الفلسفة - المتّصل يقال على وجهين : فتارة يقال للشيء متّصل بغيره ، فيكون بالقياس إلى غيره متّصلا ، وتارة لا يقال بالقياس إلى غيره ، وهو ما يمكن فرض جزأين فيه ، يجمعهما حدّ مشترك يكون نهاية لهما ، والذي يقال :