جيرار جهامي ، سميح دغيم

2487

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

لمحاكاتها أيضا أسباب ، من أحوال البدن ومزاجه . ( الغزالي ، مقاصد الفلاسفة ، 378 ، 4 ) . - هذه القوّة ( المتخيّلة ) تعرض لها أن تصدق وتكذب بل هي في كثير من الأمور كاذبة ، وهذه القوّة بالطبع إذا كانت صادقة فإنّها ضرورة تدرك الأمر وهو بالحال الذي أدركه الحسّ . وبيّن أن الأمور التي أدركتها هذه القوة ليست المحسوسات فإنّها تدرك محسوسات قد فسدت ، وأيضا فلا يمكن أن تدرك بالذات المحسوس إلّا بعد أن يتقدّم إدراك الحسّ له إلّا بعرض . ( ابن باجه ، النفس ، 135 ، 3 ) . - كمال هذه القوة ( المتخيّلة ) وفعلها إنما هو في أن توجد صورا خيالية بالفكرة والاستنباط ، يلزم عنها وجود الأمور الموضوعة ولو وجدت هذه المعقولات دون النفس المتخيّلة لكان وجودها عبثا وباطلا . ( ابن رشد ، رسالة النفس ، 86 ، 19 ) . - من شأن القوة المتخيّلة ، أن تبرز المعقول المرتسم في النفس في معرض المحسوس ، وتكسوها كسوة المشاهد ، ثم تلقيه في الحسّ المشترك على صورة المحسوسات المتأدّية إليه من الخيال . ( علاء الدين الطوسي ، تهافت الفلاسفة ، 295 ، 5 ) . - أمّا المتخيّلة فتسمّى مفكّرة أيضا باعتبار استعمال الناطقة إيّاها في ترتيب الفكر ومقدّماته . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 8 ، 214 ، 12 ) . مترجم * في اللّغة - راجع مصطلح « ترجمة » . * في التاريخ - التراجم أثبتت صور التعبير التاريخي ، وقد سبقت التراجم مبادئ صور التاريخ وهو أمر يمكن استنتاجه من الطابع الشخصي للنقوش الملكية في الشرق الأوسط القديم . ثم إن المؤلّفات التاريخية الراقية تميل دائما نحو التراجم . ( روزنتال ، علم التاريخ الإسلامي ، 141 ، 16 ) . - النزاع بين الفرق في الإسلام نشب معظمه باسم الشخصيات والفضائل أو العيوب الشخصية . وبذلك أصبحت التراجم موضوعا لازما للمتكلّمين وعلماء الدين ، وأعطت المؤرّخين أعظم فرصة ليصبحوا مفيدين عمليّا وليجدوا لهم عملا في المجتمع الإسلامي ، ثم إن علاقات المؤرّخين الدنيوية دفعتهم بدورها إلى الاهتمام بالتراجم ، فالخلفاء والولاة وكبار الموظّفين وجمهرة المتعلّمين وجدوا المثل الأعلى للخلق الفاضل في حياة السلف الصالح . ( روزنتال ، علم التاريخ الإسلامي ، 142 ، 10 ) . - تبدأ كتب التراجم عادة بذكر ولادة المترجم وتنهيها بذكر وفاته . وهذا هو النظام المألوف في التراجم الإسلامية ، كما نجده سائدا مثلا في التراجم التي أوردها الخطيب البغدادي في كتابه « تاريخ بغداد » . وفي كثير من الأحيان يذكر تاريخ الميلاد والوفاة في بداية الترجمة . أما تراجم علماء الدين والعلماء ،