جيرار جهامي ، سميح دغيم

2442

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

الحكماء : إنما يحدث اللون في الجسم بالفعل عند حصول الضوء فيه ، وأنه غير موجود في الظلمة بل الجسم في الظلمة مستعدّ لأن يحصل فيه اللون المعيّن ، وعند الضوء المشهور بين الجمهور أنّ الضوء شرط لرؤيته لا لوجوده في نفسه ، فإن رؤيته زائدة على ذاته المتيقّن عدم رؤيته في الظلمة ، وأما عدمه في نفسه فلا . ( كشاف الاصطلاحات ، اللون ، 2 / 1417 - 1418 ) . * في الفلسفة - نقول ( ابن رشد ) : إنه قد تبيّن في كتاب الحسّ والمحسوس أن اللون هو اختلاط الجسم المشفّ بالفعل ، وهو النار ، مع الجسم الذي لا يمكن فيه أن يستشفّ وهو الأرض . وإذا كان ذلك كذلك فاللون ضوء ما ، وهو يستكمل ضرورة على نحو ما يستكمل بالضوء الذي من خارج ويقوى . وقد يظهر ذلك من أنّا متى نظرنا إلى الألوان الواحدة بعينها في الظل والشمس ، وعند مرور السحاب عليها ، وانكشافها رأيناها بأحوال مختلفة في الزيادة والنقصان وذلك مما يدلّ على أنها تستكمل بالضوء الذي من خارج استكمالا ما . ولذلك ما قيل إن الضوء هو الفاعل للإبصار . وأيضا فمتى أنزلنا أن الضوء ليس له مدخل في الإبصار سوى أنه يعطي المتوسط الاستعداد الذي به يقبل الألوان ، وهو الإشفاف بالفعل ، لزم أن يكون اللون - وهو مضيء ما كما قلنا - يحرّك المضيء من جهة ما هو مضيء ، وذلك مستحيل . ( ابن رشد ، كتاب النفس ، 33 ، 8 ) . * في العلوم - للألوان أيضا دلالة . فإن الأجساد التي تكتسب لونا إلى السواد والحمرة ، وما يجري مجراهما ، بعد أن لا يكون لها ذلك في جواهرها ، فإن ذلك يدلّ على ميل طباعها إلى الحرّ ؛ بل نقول : إن ما فيه رطوبة فالحمرة والسواد يدلّان فيه على الحرارة ، والبياض على البرودة . واليابسان فالأمر فيهما بالضدّ ؛ لأن الحرارة تبيّض اليابس ، وتسوّد الرطب المائي . ( ابن سينا ، الشفاء / الأفعال والانفعالات ، 264 ، 18 ) . - اللون كيفيّة في سطح الجسم الملوّن به تدركها حاسّة البصر ، وحاسّة البصر السليمة من الآفات تدرك محسوساتها بالضياء ونفوذه في المشفّ المتوسّط بينها وبينها . فإنه الحاصل للألوان وهيئات الأشكال إلى الرطوبة الجليدية من رطوبات العين حتى يحسّ بها من ورائها ، وكيفية ذلك متعلّقة بمباحث خارجة عن هذه الصناعة . ( البيروني ، القانون المسعودي 2 ، 927 ، 3 ) . - الألوان توجد أبدا ممتدّة مع الأضواء ممازجة لها - وإذا وجد ذلك في جميع الألوان على الاطراد علم أن ذلك خاصة طبيعة الألوان قويّها وضعيفها ، فإن لم يظهر ضعيفها للبصر فلقصور الحسّ عن إدراك ذلك . ( أبو حسن الفارسي ، تنقيح المناظر 1 ، 46 ، 5 ) . ليس * في اللّغة - اللّيس : اللزوم . و . . . الشدّة . . . وليس :