جيرار جهامي ، سميح دغيم
2419
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
يولد فيها ، فهو يشتمل على فكرتين متصاهرتين : العرقية والتأسلية . العرقية تعني أن لغة الإنسان الأم هي لغة البلد الذي يكون قد ولد فيه . والتأسلية تعني أن الولد يرث بالسلالة لغته - الأم ، كما يرث من والديه سيماءه ولون دمه . ( كمال الحاج ، فلسفيات ، 91 ، 3 ) . - للغة الأم وزن أنطولوجي ، ليس لباقي اللغات ، في كيان الإنسان . لهذه قيمة ثقافية إيجابية إذا لم تتحرّش باللغة الأم . لأنها لن تدرك نفناف القلب . لن تلتصق به . لن تمتزج بحميمه . مجالها القشرة البرّانية والمدى الخارجي فقط . أما اللباب النابض ، الذي يفجّر من أغواره كنوز النفس ، فهو رهن لسان واحد . اللغة الأم . ( كمال الحاج ، فلسفة اللغة ، 283 ، 24 ) . لغة توقيفيّة * في أصول الفقه - ذهب الشيخ أبو الحسن الأشعري إلى أنّ اللغات توقيفية ، ومعناه : أنّ اللّه تعالى وضعها ، ووقفنا عليها ، أي أعلمنا بها . ( الأسنوي ، تخريج الفروع على الأصول ، 137 ، 14 ) . لغة عربيّة * في أصول الفقه - ليس لخطاب الذكور - خاصة - لفظ مجرّد في اللغة العربية غير اللفظ الجامع لهم وللإناث ، إلا أن يأتي بيان زائد بأن المراد الذكور دون الإناث . ( ابن حزم ، أصول الأحكام 3 ، 81 ، 1 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - منهم من قال : لغة العرب نوعان : أحدهما عربية حمير ، وهي التي تكلّموا بها من عهد هود ومن قبله ، وبقي بعضها إلى وقتنا . والثانية العربية المحضة التي نزل بها القرآن ، وأوّل من أطلق لسانه بها إسماعيل ، فعلى هذا القول يكون توقيف إسماعيل على العربية المحضة يحتمل أمرين ؛ إمّا أن يكون اصطلاحا بينه وبين جرهم الذين نزل عندهم بمكّة ، وإمّا أن يكون توقيفا من اللّه تعالى ، وهو الصّواب . قلت : ولا دليل في كون القرآن كلام اللّه على أنّ لغة العرب أوّل اللّغات وأسبقها ؛ لأنّ صحف إبراهيم ، وتوراة موسى ، وإنجيل عيسى نزلت قبل القرآن ، وكلّها كلام اللّه ، فما أبرد هذا الدّليل ! نعم فيه دلالة على أنّ لغة العرب أفضل اللّغات وأحسنها ؛ لأنّ سيّد المرسلين نطق بها ، ونزل القرآن بلسانه ، وسينطق أهل الجنّة بهذه اللّغة الشريفة ؛ كما ورد به الخبر المأثور . نعم روي عن ابن عبّاس : ( أنّ آدم كانت لغته في الجنّة العربيّة ، فلمّا عصى سلبه اللّه العربيّة ، فتكلّم بالسّريانيّة ، فلمّا تاب ردّ اللّه عليه العربيّة ) . ( محمد خان ، أصول اللغة ، 88 ، 23 ) . - ( اللغة العربية ) وحدة الرابطة بيننا وبين ماضينا وهي وحدها المقياس الذي نقيس به أرواحنا بأرواح أسلافنا ، وبها يقيس من يأتي بعدنا من أبنائنا وأحفادنا الغرّ الميامين ، أرواحهم بأرواحنا ، وهي وحدها اللسان الذي نعتزّ به وهي الترجمان عمّا في القلب من عقائد وما في العقل من أفكار ، وما في