جيرار جهامي ، سميح دغيم
2412
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
- اللغة متحوّلة فالجمود بها جمود الأفكار والمعلومات . ( شبلي الشميل ، كتابات ، 135 ، 22 ) . - اللغة هي الأمّة بعينها فكما تشخّص تاريخها وعلومها وعاداتها وعباداتها فإنها تشخّص الأمّة بنفسها وبها يشار إليها ويدلّ عليها ، وذلك فضلا عن أنها هي مجمع ألفتها والوصلة الحسّية بين آحادها وجماعاتها ، فهي علّة الضمّ الحقيقية بينها والجامعة الطبيعية التي بها يستتبّ معنى المدنية ، وإذا تفطّنت للمراد من قولهم الإنسان مدني بالطبع كشف لك عن حقيقة هذا القول وتبيّنت موضع اللغة من الحالة الاجتماعية . ( المنفلوطي ، مختارات ، 96 ، 11 ) . - ليست اللغة أداة تعبير وكفى كما يزعمون . بل هي فكر وعاطفة وعلم وشوق ومطمح وفن وألم وأمل . هي صورة لكل شخصية كما هي صورة لكلّ زمن . هي ملك الجميع ، وهي ملك كلّ فرد ورثها فورث معها الحقّ في استعمالها للتعبير عن حياته الخاصة . وإذ يتصرّف الفرد بحقّه هذا يكون في نفس الوقت قائما بواجبه نحو ماضي اللغة ومهيّئا لها مستقبلا لا يكون محض صدى وتقليد وترجيع بل يكون صوت حياة وإبداع وتوقيع . ( مي زيادة ، نصوص ، 173 ، 11 ) . - الحقيقة أن اللغة ( أية لغة كانت ) من حيث هي وسيلة للتخاطب والتفاهم البشري في المجتمع هي من ضرورات الاجتماع الإنساني الداخل فيه العقل والنفس . وإن وسيلة من وسائل التفاهم ضرورية أيضا للتجمهر الحيواني الراقي كأصوات بعض الطيور وتنبيهات بعض الحيوانات الصوتية كنباح الكلاب وهريرها أو الصامتة كإشعارات العثّ أو الذئاب . كل مجتمع يجب أن يكون له وسيلة أو وسائل ، لغة أو لغات ، لهجة أو لهجات يتخاطب بها أفراده ويتفاهمون وبتفاعل تفكيرهم تزداد ثروتهم العلمية . وهكذا نرى أن اللغة وسيلة من وسائل قيام الاجتماع لا سببا من أسبابه ، إنها أمر حادث بالاجتماع في الأصل لا أن الاجتماع أمر حادث باللغة . ( أنطون سعاده ، نشوء الأمم ، 171 ، 10 ) . - اللغة وسيلة للتفاهم الاجتماعي . ولكنها أيضا وسيلة للارتقاء الاجتماعي . وذلك حين تحتوي كلمات ارتقائية تكون بمثابة الشعارات التي تعين على الإصلاح والخير والشرف . ( سلامة موسى ، الشباب ، 192 ، 4 ) . - قد كان للغة أثر كبير في زيادة الفهم في الإنسان لأن التفاعل دائم بين اللسان والدماغ لا يرتقي الواحد إلّا بارتقاء الآخر . فالمعنى يتحدّد ويتّضح إذا أحسن اللسان التعبير عنه باللفظ . وهكذا كانت اللغة مثل اليد إحدى وسائل سيادة الإنسان . وقد استطاعت اللغة أن تجعل الزمن تاريخيّا والفضاء جغرافيّا وبهذا نشأت الثقافة البشرية . ( سلامة موسى ، التطور وأصل الإنسان ، 201 ، 10 ) . - إن اللغة إذا كانت تنزل إلى مستوى الرموز في التعبير عن بعض الحقائق العلمية والرياضية فإنها كثيرا ما ترتفع إلى مستوى الغاية في الأدب ، وذلك لأن الأدب إنما يتميّز عن غيره من الكتابات بأنه لا يهدف إلى مجرّد