جيرار جهامي ، سميح دغيم
2404
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
لطف * في اللّغة - اللّطيف : صفة من صفات اللّه واسم من أسمائه ، وفي التنزيل العزيز : اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ ( الشورى ، 42 / 19 ) الرفيق بعباده . . . واللّطف من اللّه تعالى : التوفيق والعصمة . . . لطف به وله . . . إذا رفق به . . . فأما لطف بالضمّ ، يلطف فمعناه : صغر ودقّ . . . واللّطف واللّطف : البر والتكرمة والتحفّي . . . وهو لطيف بالأمر أي رفيق . . . واللطيف من الأجرام والكلام : ما لا خفاء فيه . . . واللطيف من الكلام : ما غمض معناه وخفي . واللّطف في العمل : الرفق فيه . . . والتلطّف للأمر : الترفّق له ، وأمّ لطيفة بولدها . . . والملاطفة : المبارّة . ( لسان العرب ، لطف ، 9 / 316 - 317 ) . - اللّطف بالضم وسكون الطاء المهملة : هو الفعل الذي يقرّب العبد إلى الطاعة ويبعده عن المعصية بحيث لا يؤدّي إلى الإلجاء أي الاضطرار كبعثة الأنبياء ، فإنا نعلم بالضرورة أنّ الناس معها أقرب إلى الطاعة وأبعد عن المعصية . . . اللّطف والتوفيق والعصمة فعندنا ( الأشاعرة ) خلق قدرة الطاعة ، والخذلان خلق قدرة المعصية . وقيل : العصمة أن لا يخلق الذنب وقيل : خاصية تمنع صدور الذنب . وعند المعتزلة : اللطف ما يختار المكلّف عنده الطاعة أو يقرب منها مع تمكّنه ويسمّيان : المحصّل والمعرّب ؛ والتوفيق : اللطف لتحصيل الواجب ، والخذلان منع اللطف ، والعصمة : اللطف المحصّل لترك القبيح . . . واللّطف في اصطلاح الصوفية معناه : تربية المعشوق لعاشقه بالرفق والمواساة ، حتى يصل إلى درجة الكمال والقوة في احتمال جماله . ( كشاف الاصطلاحات ، اللّطف ، 2 / 1406 - 1407 ) . * في علم الكلام - قال جمهور المعتزلة : ليس في مقدور اللّه سبحانه لطف لو فعله بمن علم أنّه لا يؤمن آمن عنده ، وأنّه لا لطف عنده لو فعله بهم لآمنوا ، فيقال يقدر على ذلك ولا يقدر عليه ، وأنّه لا يفعل بالعباد كلّهم إلّا ما هو أصلح لهم في دينهم وأدعى لهم إلى العمل بما أمرهم به ، وأنّه لا يدّخر عنهم شيئا يعلم أنّهم يحتاجون إليه في أداء ما كلّفهم أداءه إذا فعل بهم أتوا بالطاعة التي يستحقّون عليها ثوابه الذي وعدهم . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 247 ، 3 ) . - إنّ اللّه يقدر أن يصلح الكافرين ، ويلطف بهم حتى يكونوا مؤمنين ، ولكنّه أراد أن يكونوا كافرين كما علم ، وأنّه خذلهم وطبع على قلوبهم . ( الأشعري ، أصول الديانة ، 21 ، 1 ) . - إنّ اللطف هو كل ما يختار عنده المرء الواجب ويتجنّب القبيح ، أو ما يكون عنده أقرب إمّا إلى اختيار أو إلى ترك القبيح . والأسامي تختلف عليه فربّما يسمّى توفيقا ، وربما يسمّى عصمة ، إلى غير ذلك . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 519 ، 1 ) . - أمّا اللطف والمصلحة فواحد ، ومعناهما ما يختار المرء عنده واجبا أو يجتنب عنده قبيحا