جيرار جهامي ، سميح دغيم
2365
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
هذا ، وقالت إنّه لا نار في الحجر أصلا ، وهو قول ضرّار بن عمرو . ( ابن حزم ، الأهواء والملل والنحل 5 ، 61 ، 22 ) . * في العلوم - الكمون هو استتار الشيء عن الحس ، كالزبد الذي في اللبن قبل ظهوره وكالدهن في السمسم . ( أبو عبد اللّه الخوارزمي ، مفاتيح العلوم ، 167 ، 1 ) . كمون وظهور * في علم الكلام - الظهور خروج إلى مكان ، والكمون انتقال عنه وكون في غيره من الأماكن واستتار ببعض الأجسام . ( الباقلاني ، التمهيد ، 69 ، 17 ) . - إعلم أنّه ( الأشعري ) كان يقول إنّ الكمون والظهور من صفات الأجسام . ولا يصحّ وصف الأعراض بذلك على الحقيقة لأنّ هذه الصفة تختصّ بما يكون متحيّزا يجوز عليه الحركة والسكون ، وذلك من أوصاف الجوهر . وكان يقول إنّ معنى كون الشيء في الشيء قد يكون على وجهين ، أحدهما بمعنى المجاورة والمماسّة وذلك ككون حلول الجسم في الجسم ، وقد يكون على معنى أنّ الشيء حاو له فيكون ظرفا له ووعاء له . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 270 ، 7 ) . - إنّ اللّه تعالى خلق الناس والبهائم وسائر الحيوان وأصناف النبات والجواهر المعدنية كلّها في وقت واحد ، وإنّ خلق آدم عليه السّلام لم يتقدّم على خلق أولاده ، ولا تقدّم خلق الأمهات على خلق الأولاد ، وزعم أنّ اللّه تعالى خلق ذلك أجمع في وقت واحد ، غير أنّ أكثر الأشياء بعضها في بعض ، فالتقدّم والتأخّر إنّما يقع في ظهورها من أماكنها . . . . وقول النظّام بالظهور والكمون في الأجسام وتداخلها شرّ من قول الدهريّة الذين زعموا أنّ الأعراض كلّها كامنة في الأجسام ، وإنّما يتعيّن الوصف على الأجسام بظهور بعض الأعراض وكمون بعضها . ( البغدادي ، الفرق ، 142 ، 17 ) . - من مذهبه ( النظّام ) أنّ اللّه تعالى خلق الموجودات دفعة واحدة على ما هي عليه الآن معادن ، ونباتا ، وحيوانا ، وإنسانا . ولم يتقدّم خلق آدم عليه السّلام خلق أولاده ؛ غير أنّ اللّه تعالى أكمن بعضها في بعض . فالتقدّم والتأخّر إنّما يقع في ظهورها من مكامنها دون حدوثها ووجودها . وإنّما أخذ هذه المقالة من أصحاب الكمون والظهور من الفلاسفة . ( الشهرستاني ، الملل والنحل ، 56 ، 14 ) . * في الفلسفة - أصحاب الكمون والظهور زعموا أنّ الأجسام لا يوجد منها شيء بسيطا صرفا ، بل كل جسم فإنّه مختلط من كل الطبائع لكنّه يسمّى باسم الغالب عليه . فإذا لقيه ما يكون الغالب عليه من جنس ما كان مغلوبا فيه ، فإنّه يبرز ذلك المغلوب من الكمون ويحاول مقاومة ما كان غالبا . ( فخر الدين الرازي ، المباحث الشرقية ، 576 ، 8 ) .