جيرار جهامي ، سميح دغيم
2343
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
الإنسان كاتب . ومخصوص كقوله : فلان كاتب . ( ابن المقفع ، المنطق ، 34 ، 13 ) . - إن الكلام يجيء على مواقيت ثلاثة من مقيم وماض ومنتظر . أما المقيم فكقول القائل : فلان الفيلسوف . وأما الماضي فكقوله : كان فلان فيلسوفا . وأما المنتظر فكقوله : فلان يكون فيلسوفا . ( ابن المقفع ، المنطق ، 55 ، 7 ) . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - إعلم أنّ الكلام ترجمان يعبّر عن مستودعات الضمائر ، ويخبر بمكنونات السرائر ، لا يمكن استرجاع بوادره ، ولا يقدر على ردّ شوارده ؛ فحقّ على العاقل أن يحترز من زلله ، بالإمساك عنه ، أو بالإقلال منه . روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « رحم اللّه من قال خيرا فغنم ، أو سكت فسلم » . ( الماوردي ، أدب الدين والدنيا ، 249 ، 15 ) . * في العلوم - إن الكلام الدالّ على المعاني مخصوص به عالم الإنسان وهو النطق التام بأي حروف كتب ، والحيوان لا يشرك الإنسان فيه من الجهات المنطقية والعبارات اللفظية لكن من جهة الحركة الحيوانية والآلة الجسمانية والحاجة فيها إلى ذلك ، لأنك تجد كثيرا من الحيوانات تريد بأصواتها دفع المضارّ وجذب المنافع تارة لأنفسها وتارة لأولادها . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 126 ، 6 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - الحق أنّ الكلام يطلق على معنيين : على الكلام النفسي ، وعلى الكلام اللساني ، وقد يقسم الأخير إلى حالتين : ما للمتكلّم بالفعل ، وما للمتكلّم بالقوة ، ويتبيّن الكل بالضدّ ، كالنسيان للأول ، والسكوت للثاني ، والخرس للثالث . والمعنى يطلق على معنيين : المعنى الذي هو مدلول اللفظ ، والمعنى الذي هو القائم بالغير . فالشيخ الأشعري لمّا قال الكلام هو المعنى النفسي فهم الأصحاب منه أن المراد منه مدلول اللفظ ، حتى قالوا بحدوث الألفاظ ، وله لوازم كثيرة فاسدة كعدم التفكير لمنكر أن كلامه ما بين الدفّتين ، لكنه علم بالضرورة من الدين أنه كلام اللّه تعالى ، وكلزوم عدم المعارضة ، والتحدّي بالكلام ، بل نقول : المراد به الكلام النفسي بالمعنى الثاني شاملا اللفظ والمعنى قائما بذات اللّه ، وهو مكتوب في المصاحف مقروء بالألسنة محفوظ في الصدور ، وهو غير القراءة والكتابة والحفظ الحادثة ، كما هو المشهور من أن القراءة غير المقروء . ( العاملي ، الكشكول 1 ، 314 ، 1 ) . - الكلام هو اللفظ . ومدلوله ، القائم بذاته تعالى ، أي اللفظ باعتبار دلالته على معناه ، فإن اللفظ إنما يسمّى كلاما باعتبار أن يدلّ على شيء ، فلا بدّ من أخذ الدلالة فيه . ( الأفغاني ، الأعمال 1 ، 413 ، 14 ) . - الكلام : عيار كل صناعة . وزمام كل عبارة . وقسطاس يعرف به الفضل والرّجحان . وميزان يعلم به الزيادة والنقصان . وكير يميّز به الخاص والعام ، والخالص والمشوب . ويعرف به الإبريز والسّتّوق . وينظر به الصّفو والكدر . وسلّم يرتقى به إلى معرفة الصغير