جيرار جهامي ، سميح دغيم

2290

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

- أما القياس الشرعي فهو إلحاق الحكم الواجب لشيء ما بالشرع بالشيء المسكوت عنه لشبهه بالشيء الذي أوجب الشرع له ذلك الحكم أو لعلّة جامعة بينهما ، ولذلك كان القياس الشرعي صنفين : قياس شبه ، وقياس علّة . والفرق بين القياس الشرعي واللفظ الخاص يراد به العام : إن القياس يكون على الخاص الذي أريد به الخاص فيلحق به غيره أعني أن المسكوت عنه يلحق بالمنطوق به من جهة الشبه الذي بينهما لا من جهة دلالة اللفظ لأن إلحاق المسكوت عنه بالمنطوق به من جهة تنبيه اللفظ ليس بقياس ، وإنما هو من باب دلالة اللفظ ؛ وهذان الصنفان يتقاربان جدّا لأنهما إلحاق مسكوت عنه بمنطوق به ، ومما يلتبسان على الفقهاء كثيرا جدّا . فمثال القياس إلحاق شارب الخمر بالقاذف في الحد والصداق بالنصاب في القطع . وأما إلحاق الربويات بالمقتات أو بالمكيل أو بالمطعوم فمن باب الخاص أريد به العام ، فتأمّل هذا فإن فيه غموضا . ( ابن رشد ، بداية المجتهد 1 ، 3 ، 19 ) . * في علم الكلام - القياس الشرعيّ لا يخالف القياس العقليّ ، إلّا أنّ العلل في القياس العقليّ تكون موجبة ومؤثّرة ، كما أنّ حكمنا كالموجب ، وليس كذلك العلل الشرعيّة ؛ لأنّه لا يجوز في العلل أن تكون موجبة ؛ والحكم يتبع المصلحة ، والاختيار ، فكل واحد منهما تحصل عليه في موضوعه مطابقة لحكمه ، لأنّه متى لم تحصل كذلك تناقض ؛ وهذا بيّن في الشاهد ، لأنّا لو قلنا : إنّ كون العالم منّا عالما : لمعنى يجري مجرى الدواعي ، لتناقض كما لو قلنا : إنّ اختيار الآكل الحموضة على الحلاوة لعلّة موجبة ، لتناقض . ( عبد الجبار ، المغني 17 ، 282 ، 4 ) . قياس شعريّ * في المنطق - أمّا القياس الشعريّ فإنّه وإن كان لا يحاول إيقاع التصديق ، بل التخيّل ، فإنّه يرى أنّه يوقع التصديق ، ولا يعترف فيه من حيث هو شعر أنّه كذب ، وهو يستعمل مقدّماته على أنّها مسلّمة . ( ابن سينا ، الشفاء / القياس ، 57 ، 9 ) . - القياسات الشعرية : فهي المؤلّفة من المقدّمات المخيّلة ، من حيث هي مخيّلة ، سواء كانت مصدّقا بها أو لم يكن ، وسواء كانت صادقة في نفس الأمر ، أو لم تكن وهي التي لها هيئة وتأليف يقتضيان تأثر النفس عنها ، لما فيها من المحاكاة أو غيرها . حتى إنّ مجرّد الصدق ربما يقتضي ذلك التأثر . والوزن أيضا يفيدها رواجا ؛ لأنّه أيضا محاكاة . وقدماء المنطقيين كانوا لا يعتبرون الوزن في حدّ الشعر ، ويقتصرون على التخييل . والمحدّثون يعتبرون معه الوزن . والجمهور لا يعتبرون فيه إلّا الوزن والقافية . ( نصير الدين الطوسي ، الإشارات والتنبيهات ، 513 ، 17 ) . قياس الشمول * في المنطق - « قياس الشمول » هو انتقال الذهن من