جيرار جهامي ، سميح دغيم

2170

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

القادر عليه استحقّ الذمّ على بعض الوجوه » . يرتكز في تعريفه هذا للقبح على أساس معنى التكليف الذي يقتضي اقتدار الفاعل على الفعل والترك ، والاقتدار على التقدير أي الخلق الذي يقع على وجه القبح في الفعل فيضمّنه اختيار فاعله له . وبهذا يستحقّ الذمّ عليه لأنه واقع منه بتقديره واختياره على حسب الغرض المطابق له . فلا استحقاق ملزم على فعل القبح إلّا إذا كان فاعله عالما به وقادرا عليه . فالقبح قدر ذاتي يقع مقدّرا من الإنسان على الوجه الذي يريده عليه . قبض * في اللّغة - القبض : خلاف البسط . . . وتقبّضت الجلدة في النار أي انزوت . وفي أسماء اللّه تعالى : القابض ، هو الذي يمسك الرزق وغيره من الأشياء عن العباد بلطفه وحكمته ، ويقبض الأرواح عند الممات . . . وقبض المريض : إذا توفّي وإذا أشرف على الموت . . . والتقبّض : التشنّج . . . والقبض : الانقباض . . . وقبّضت الشيء تقبيضا : جمعته وزويته . . . والقبضة بالضم : ما قبضت عليه من شيء . . . والقبضة : ما أخذت بجمع كفّك كلّه . . . والقبض : تحويلك المتاع إلى حيّزك . . . وقبض الشيء قبضا : أخذه . وقبّضه المال : أعطاه إياه . والقبض : ما قبض من الأموال . . . ويقال : صار الشيء في قبضك وفي قبضتك : أي في ملكك . . . والقبض في زحاف الشعر : حذف الحرف الخامس الساكن من الجزء نحو النون من فعولن أينما تصرّفت . . . وتقبّض على الأمر : توقّف عليه . وتقبّض عنه : اشمأزّ . . . والقبض : ضرب من السّير . ( لسان العرب ، قبض ، 7 / 213 - 216 ) . - القبض . . . هو عند الصوفية : وارد فيه إشارة بعتاب أو تأديب أو عدم لطف من جانب الحق لصاحب ذلك الوارد ، ولكل مقام لائق بذلك المقام قبض وبسط . ( كشاف الاصطلاحات ، القبض ، 2 / 1300 ) . * في التصوّف - القبض : حال الخوف في الوقت ، وقيل : وارد يرد على القلب بتوجيه إشارة إلى عتاب وتأديب ، وقيل : أخذ وارد الوقت . ( ابن عربي ، التعريفات ، 14 ، 8 ) . - القبض إنه عبارة عن حال الخوف في الوقت فإن الأسف في الماضي والخوف والحذر في المستقبل والقبض للمعنى الحاصل في الوقت . وبعضهم نزع في القبض إلى نتائجه فقال القبض وارد يرد على القلب يوجب إشارة إلى عتاب أو زجر باستحقاق تأديب ، وقال بعضهم القبض حال ينتجه الخوف وقد يكون الخوف مشعورا به وقد لا يكون . فاعلموا أيّدكم اللّه أن القبض في الجناب الإلهيّ الذي عنه صدر القبض في الكون هو ما اتّصف به الحق سبحانه من صفات المخلوقين . ( ابن عربي ، الفتوحات المكية 2 ، 509 ، 28 ) . - القبض : ويشار به إلى مقام الضنائن ورقته الأولى فرقة قبضوا قبض الترقي ، فضنّ بهم . عن أعين العالمين . والثانية : فرقة قبضوا