جيرار جهامي ، سميح دغيم

2168

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

الفقه 1 ، 210 ، 7 ) . * في علم الكلام - ( قال المعتزلة ) : الدليل على أنّ قضايا العقول تحسّن وتقبّح علمنا بأنّ من أمكنه التوصل إلى غرضه بالصدق والكذب وجب عليه أن يتوصل إليه بالصدق دون الكذب ، وأنّه لا يقع منه إلّا ذلك ؛ وليس يترك التوصّل إلى الغرض في هذه الأمور بالكذب إلى الصدق إلا لحسن الصدق وقبح الكذب ؛ فوجب قضاء العقل على حسن الحسن وقبح القبيح . ( الباقلاني ، التمهيد ، 110 ، 5 ) . - إنّ النهي لا تأثير له في قبح شيء من الأشياء ، لولا ذلك وإلّا كان يجب فيمن لا يعرف النهي ولا الناهي أن لا يعرف قبح هذه المقبّحات من الظلم وغيره ، ومعلوم أنّ هؤلاء الملحدة يعرفون قبح الظلم مع إنكارهم للأوامر والآمر والناهي . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 479 ، 8 ) . - إنّ الأفعال ما من شيء منها إلّا ويجوز أن يقع على وجه فيحسن ، وعلى خلاف ذلك الوجه فيقبح ، وأمّا أن نحكم على فعل من الأفعال بالقبح والحسن بمجرّده ، فلا . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 564 ، 20 ) . - يحدّ ( القبح ) : بأنّه مما يستحقّ به الذمّ إذا فعله من يمكنه التحرّز منه ، ولم يكن هناك منع . وهذا لا يسلّم على ما يقوله شيخنا أبو علي رحمه اللّه من أنّ المراهق الذي لم يبلغ حدّ التكليف ، قد يعلم القبيح ولا يستحقّ الذمّ به ، وإن أمكنه التحرّز منه ، وينتقص بالقبيح الواقع من الملجأ إليه . ( عبد الجبار ، المغني 6 - 1 ، 27 ، 15 ) . - إنّ تكليف الصبي والمجنون الأفعال التي لا يصحّ منهما أن يعرفاها ، بمنزلة تكليف ما لا يطاق في القبح . لأنّ مع المعرفة بعين هذا الفعل ، يصحّ الوصول إلى إيقاعه على الوجه الذي وجب ، كما يصحّ ذلك فيه مع القدرة والآلة ؛ فإذا وجب بفقدهما ، قبح تكليفه ؛ فكذلك القول مع فقد المعرفة . ( عبد الجبار ، المغني 12 ، 236 ، 14 ) . - إنّ هذه الأحكام التي هي الوجوب والقبح والحسن والندب فإنّها أحكام موجبة عن أحوال الفعل وأحكامها وهي أحكام أحوالها ، فصارت هذه الأحكام مع أحكام الفعل كالعلل مع المعلول ، فلا بدّ إذن من أن تضاف هذه الأفعال إلى الفاعل من وجه يكون له في ذلك تأثير ، وليس ذلك إلّا الحدوث . ( النيسابوري ، ديوان الأصول ، 318 ، 5 ) . - ليس الحسن والقبح صفتين للقبيح والحسن وجهتين يقعان عليهما ، ولا معنى للحسن والقبح إلّا نفس ورود الأمر والنهي ؛ فالذي أثبتته المعتزلة ، من كون الحسن والقبيح على صفة وحكم ، قد أنكرناه عقلا وسمعا . ( الجويني ، الإرشاد ، 230 ، 4 ) . - الحسن والقبح قد يراد بهما ملاءمة الطبع ومنافرته وكون الشيء صفة كمال ونقصان . وهما بهذين المعنيين عقليّان ، وقد يراد به كون الفعل موجبا للثواب والعقاب والمدح والذمّ ، وهذا المعنى شرعيّ عندنا خلافا للمعتزلة . ( فخر الدين الرازي ، أفكار المتقدمين والمتأخرين ، 153 ، 21 ) .