جيرار جهامي ، سميح دغيم
2167
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
قانون وضعيّ * في الفكر الحديث والمعاصر - « القوانين الوضعية » وهي مجموعة الأوامر والنواهي التي تضعها الحكومة ، هي لا تكافئ المطيع ولكن تعاقب العاصي بعقوبات تختلف باختلاف الجريمة . ( أحمد أمين ، الأخلاق ، 115 ، 18 ) . - القوانين الوضعية تتبع حالة الناس ، وهي مظهر من مظاهرهم فإذا جدّ شيء في الناس يستدعي قانونا جديدا وجب أن يوضع ، وإذا تغيّروا عمّا كانوا عليه وقت وضع القانون وجب أن يتغيّر القانون . فمثلا ظهر في الوجود سيارات لم تكن ، وهدّدت حياة الناس ، فاضطررنا إلى وضع قانون يدرأ هذا الخطر بإيجاب تسجيل السيارات وتحديد سرعة سيرها ومنح رخصة للسائق وهكذا . ( أحمد أمين ، الأخلاق ، 135 ، 13 ) . قبح * في اللّغة - القبح : ضد الحسن يكون في الصورة . . . . وهو قبيح . . . هو نقيض الحسن ، عام في كل شيء . . . وقبّحه اللّه : صيّره قبيحا . . . وأقبح فلان : أتى بقبيح . واستقبحه : رآه قبيحا . والاستقباح : ضدّ الاستحسان . . . قبح اللّه فلانا . . . أي أقصاه وباعده من كل خير . . . وفي النوادر : المقابحة والمكابحة : المشاتمة . . . المقبوح : الذي يردّ ويخسأ . . . القبح . . . الإبعاد . وقبّح له وجهه : أنكر عليه ما عمل . . . والعرب تقول : قبحه اللّه وأمّا زمعت به : أي أبعده اللّه وأبعد والدته . . . والمقابح : ما يستقبح من الأخلاق . ( لسان العرب ، قبح ، 2 / 552 - 553 ) . * في أصول الفقه - الحسن والقبح : بمعنى ملاءمة الطبع ومنافرته . ( الأرموي ، تحصيل المحصول 1 ، 180 ، 2 ) . - القبح ما حصل به الذمّ والعقاب . ( ابن تيمية ، العقل والنقل 8 ، 22 ، 15 ) . - الحسن والقبح يطلقان بمعان ثلاث : أحدها : ما يلائم الطبع وينافره ، كالحلاوة والمرارة والفرح والحزن ، وليس هذا محل النزاع لاختلافه باختلاف الأغراض . الثاني : كون الشيء صفة كمال أو نقص كالعلم والجهل ، وهما بهذين المعنيين عقليان . أي : يعرفان بالعقل بلا خلاف . الثالث : كون الفعل موجبا للثواب والعقاب والمدح والذم ، وهذا موضع النزاع ، فعندنا لا يعلم إلّا بالشرع وعندهم بخلافه ، فالنزاع في كون الفعل متعلّق الذمّ عاجلا والعقاب آجلا . ( الزركشي ، البحر المحيط 1 ، 143 ، 1 ) . - ما هو ( علّة ) للحسن والقبح ، ويسمّى الحسن والقبح فيه ب ( الذاتيين ) ؛ مثل العدل والظلم ؛ والعلم والجهل . فإن العدل بما هو عدل لا يكون إلا حسنا أبدا أي إنه متى ما صدق عنوان العدل فإنه لا بدّ أن يمدح عليه فاعله عند العقلاء ويعدّ عندهم محسنا . وكذلك الظلم بما هو ظلم لا يكون إلا قبيحا ، أي إنه متى ما صدق عنوان الظلم فإن فاعله مذموم عندهم ويعدّ مسيئا . ( محمد المظفر ، أصول