جيرار جهامي ، سميح دغيم

2165

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

تستكمل الأحكام شروط العدالة . ( الأرسوزي ، المؤلفات 4 ، 174 ، 5 ) . - على القانون ، أول بدء ، حفظ السلامة وضمان المعاش ، فإن عليه ، من أجل ذلك ، أن يستمدّ من الجوهر الأصل الذي هو انفتاح الإنسان على حق وجوده ، وعلى مؤهّلاته للسموّ ، حتى يجاوز الإنسان نفسه إلى الآخرين . باطل كل قانون لا يستمدّ وجوده من الروح الذي لا انتهاء لجوده . وزائل كل قانون يكفّر بالروح الذي هو حق وتحرّر ؛ لأنه « حي الروح » . ( خليل سركيس ، أيام السماء ، 26 ، 20 ) . قانون إسلاميّ * في الفكر الحديث والمعاصر - القانون الإسلامي أو كما يسمّيه الفقهاء المسلمون « الفقه » ، أوسع نطاقا من « القانون » في التشريعات المعاصرة . فالقانون بالمعنى الحديث في التشريعات الأوروبية يشتمل على قسمين هما : - القانون العام ، - والقانون الخاص . أما الفقه الإسلامي فلا يقتصر على هذين الفرعين ، بل هو أوسع نطاقا من ذلك ، لأنه يدرس مسائل خارجة عن نطاق القانون بالمعنى المعروف في العصر الحاضر ، كأحكام العبادات ، والطهارة ، وبعض قواعد الصحّة ، وآداب السلوك والأخلاق . ثم إن الفقه الإسلامي لا يقتصر على دراسة الأحكام القانونية التي تدخل في نطاق « علم الفروع » ، بل إنه يشتمل على شقّ آخر هو « علم الأصول » الذي يدرس مصادر التشريع ( القرآن والسنّة والإجماع والقياس وما إليها ) ، ويبحث في طرق استنباط الأحكام الفرعية من تلك المصادر . كما أن الفقه الإسلامي يعتبر دراسة العقائد علما مستقلّا ، هو « علم الكلام » . ( السنهوري ، فقه الخلافة ، 57 ، 3 ) . قانون سياسيّ * في العلوم الاجتماعية والسياسية - لمّا كانت حقيقة الملك أنّه الاجتماع الضروريّ للبشر ، ومقتضاه التغلّب والقهر اللذان هما من آثار الغضب والحيوانيّة ، كانت أحكام صاحبه في الغالب جائرة عن الحق ، مجحفة بمن تحت يده من الخلق في أحوال دنياهم . . . . فوجب أن يرجع في ذلك إلى قوانين سياسيّة مفروضة يسلّمها الكافّة وينقادون إلى أحكامها كما كان ذلك للفرس وغيرهم من الأمم . وإذا خلت الدولة من مثل هذه السياسة لم يستتب أمرها ، ولا يتمّ استيلاؤها : . . . فإذا كانت هذه القوانين مفروضة من العقلاء وأكابر الدولة وبصرائها كانت سياسة عقلية ؛ وإذا كانت مفروضة من اللّه بشارع يقرّرها ويشرّعها كانت سياسة دينيّة نافعة في الحياة الدنيا وفي الآخرة . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 576 ، 18 ) . - إنّ أحكام الملك القاهر بمقتضى الغضب ، لمّا كانت مائلة عن الحق غالبا تحمل صاحبها على ما فوق الطاقة من أغراضه وشهواته ، وإذ ذاك فتعسر الطاعة ، وتخشى المعصية المؤذنة بفساد الاجتماع الإنساني ، وجب المرجع في ذلك إلى قوانين سياسية الوضع ، يسلكها الكافة ، وتنقاد لحكمها