جيرار جهامي ، سميح دغيم
2145
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
جعله يفهمه . واستفهمه : سأله أن يفهّمه . وقد استفهمني الشيء فأفهمته وفهّمته تفهيما . ( لسان العرب ، منهم ، 12 / 459 ) . - الفهم : هو تصوّر الشيء من لفظ المخاطب . والإفهام : إيصال المعنى باللفظ إلى فهم السامع . ( الكليات ، فصل الفاء ، الفهم ، 3 / 357 ) . * في أصول الفقه - قال ابن سراقة : الفهم عبارة عن إتقان الشيء ، والثقة به على الوجه الذي هو به عن نظر ، ولذلك يقال : نظرت ففهمت ، ولا يقال في صفات اللّه سبحانه : فهم . ( الزركشي ، البحر المحيط ، 1 ، 20 ، 16 ) . - الفهم شرط التكليف ( اشتراط العقل الذي به الأهلية ) للتكليف . ( أمير بادشاه ، أصول الفقه 2 ، 245 ، 20 ) . * في التصوّف - الفقه والفهم اسمان لمعنى واحد ، والعرب تقول فقهت بمعنى فهمت ، وقد فضل اللّه تعالى الفهم عنه على العلم والحكمة ورفع الأفهام على القضاء والأحكام . ( أبو طالب المكي ، قوت القلوب 1 ، 153 ، 4 ) . - الفهم يرجعك إلى اللّه ويحثّك إليه ويجعلك متوكّلا عليه . . . لأن الفهم عن اللّه تعالى يكشف لك عن سر العبودية فيك . ( الإسكندري ، التنوير والتدبير ، 5 ، 8 ) . * في المنطق - الفهم جودة تهيّؤ لهذه القوّة ( النفس ) نحو تصوّر ما يرد عليها من غيرها . ( ابن سينا ، الشفاء / البرهان ، 192 ، 1 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - أمّا الفهم فهو أن يفهم البشر كونهم خليقة ضعيفة زائلة عن الأرض ذات عمر لا يحسب إلّا عشر معاشر ثانية بالنسبة إلى الزمان ، وأنهم عاجزون عن كل شيء . وبهذا الفهم يجتنبون ما عندهم من الكبرياء والعجب بالذات والتبهنس الأحمق ، أي كل المزايا التي تشين قدر الإنسانية وتزجّ بمقامها في أعمق وهاد الذلّ والحطّة . وعلى أي شيء يسند المتكبّر المعجب صفاته هذه الغبية ؟ هل على سموّ علمه ومعارفه ؟ لا ، لعمري لأن الإنسان إذا صلح علمه وصدقت معارفه لبث حائرا بأمره مطرقا أمام الأكوان وخالقها ، مستهينا بذاته ذليلا حقيرا إذ يرى نفسه عاجزا عن إدراك كل الحقائق . ( فرنسيس مراش ، غاية الحق ، 143 ، 22 ) . - الفهم هو ثمرة الفكر والعمل . وكل منها مفاعل للآخر يتكشّف به وينمو . ويمكن أن نفكّر بلا عمل أو بلا أساس للعمل كما يحدث لنا في أحلام اليقظة . ولكن تفكيرنا عندئذ يكون في الخواء . أما العمل فلا نستطيع أن نقوم به بلا تفكير . ( سلامة موسى ، الشباب ، 192 ، 13 ) . * في الفكر النقدي - « الفهم » ليس هو مجرّد الإدراك العقلي ، ولا هو الإدراك التأويلي الذي حمله عليه المقلّدون ، اتباعا ل « التأويليات » الحديثة ، وإنما هو تحصيل المخاطب لمدرك عقلي أو قل هو تحصيله لمفهوم مخصوص من اللفظ . ( طه عبد الرحمن ، القول الفلسفي ، 64 ، 21 ) .