جيرار جهامي ، سميح دغيم

2146

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

فيء * في اللّغة - الفيء : ما كان شمسا فنسخه الظل . . . وفاء الفيء فيئا : تحوّل . وتفيّأ فيه : تظلّل . . . كل ما كانت عليه الشمس فزالت عنه فهو فيء وظلّ ؛ وما لم تكن عليه الشمس فهو ظلّ . وتفيّأت الظلال : أي تقلّبت . . . وفاء : رجع . . . ويقال : فئت إلى الأمر فيئا إذا رجعت إليه النظر . . . والفيء : الغنيمة والخراج . . . وأصل الفيء : الرجوع ، كأنه كان في الأصل لهم فرجع إليهم ، ومنه قيل للظلّ الذي يكون بعد الزّوال فيء لأنه يرجع من جانب الغرب إلى جانب الشرق . . . الفيء : ما ردّ اللّه تعالى على أهل دينه من أموال من خالف دينه بلا قتال . إمّا بأن يجلوا عن أوطانهم ويخلّوها للمسلمين ، أو يصالحوا على جزية يؤدّونها عن رؤوسهم ، أو مال غير الجزية يفتدون به من سفك دمائهم ، فهذا المال هو الفيء . ( لسان العرب ، فيأ ، 1 / 124 - 126 ) . - الفيء على حدّ الشيء في اللغة : الرجوع ، سمّي به الظل في عرف الرياضيين لرجوعه من جانب إلى جانب ، وبعضهم يخصّه بالظل بعد الزوال . . . والفيء عند الفقهاء جعل الشخص نفسه حانثا في مدّة الإيلاء بالوطئ عند القدرة وبالقول عند العجز . . . وأيضا يطلق عندهم على ما يحلّ أخذه من أموال الكفار . . . بغير قتال . . . وأما المأخوذ بقتال فيسمّى غنيمة . . . الفيء : الظل والغنيمة والخراج والقطعة من الطين والرجوع . . . وأما اصطلاحا ما يوضع في بيت مال المسلمين . ( كشاف الاصطلاحات ، الفيء ، 2 / 1293 ) . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - إنّ الغنيمة ما غلب عليه المسلمون بالقتال حتى يأخذوه عنوة ، وإنّ الفيء ما صولحوا عليه ، يقول : ( الحسن بن صالح ) من الجزية والخراج . ( ابن آدم ، الخراج ، 17 ، 8 ) . - الفيء ما صالح عليه المسلمون بغير قتال ، ليس فيه خمس فهو لمن سمّى اللّه ورسوله . ( ابن آدم ، الخراج ، 19 ، 6 ) . - قال بعض الفقهاء : الأرض لا تخمّس ، لأنّها فيء ، وليست بغنيمة ، لأنّ الغنيمة لا توقف ، والأرض إن شاء الإمام وقفها وإن شاء قسّمها كما يقسّم الفيء ، فليس في الفيء خمس ولكنّه لجميع المسلمين . ( ابن آدم ، الخراج ، 19 ، 10 ) . - إنّه ما نيل من أهل الشرك عنوة قسرا - والحرب قائمة - فهو الغنيمة ، التي تخمّس ويكون سائرها لأهلها خاصّة ، دون الناس ، وما نيل منهم بعد ما تضع الحرب أوزارها ، وتصير الدار دار إسلام فهو فيء يكون للناس عامّا ، ولا خمس فيه . وكذلك يكون مثله ما نيل من أهل الحرب ، ما كان قبل لقائها وذلك كجيش خرجوا يؤمنون العدوّ ، فلمّا بلغهم خبرهم إتّقوهم بمال بعثوا به إليهم على أن يرجعوا عنهم ، فقبل المسلمون المال ورجعوا عنهم قبل أن يحلوا بساحتهم . وقد روي نحو ذلك عن الضحّاك مفسرا . ( ابن سلام ، الأموال ، 110 ، 27 ) .