جيرار جهامي ، سميح دغيم
3349
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
الجميلة من قيودها الدينية السابقة فجعلتها تخدم البشر . . . 2 - الحركة البشرية الثانية التي ظهرت في فرنسا في أواخر القرن الثامن عشر وكان القائمون بها ديدرو وفولتير وروسو وغيرهم من الأدباء والفلاسفة . وهي الحركة التي أعدّت العدّة الذهنية للثورة الفرنسية الكبرى ، بل كانت هي نفسها الثورة التي كان منها إعلان حقوق الإنسان . وهي حقوق ما زال كثير من الأمم محرومين منها إلى الآن . 3 - الحركة البشرية الثالثة : هي التي ظهرت عقب ظهور داروين وكتابه « أصل الأنواع » في النصف الثاني من القرن التاسع عشر . فإنها سمت بالإنسان إلى مركز السيادة للدنيا وجعلته ينظر إلى مستقبله كأنه طوع إرادته . وهي حركة ما زلنا نحن في غمرتها ولم ننته إلى نهايتها . ( سلامة موسى ، النهضة ، 19 ، 16 ) . ه هرمنيوطيقا * في الفكر النقدي - مصطلح الهرمنيوطيقا مصطلح قديم بدأ استخدامه في دوائر الدراسات اللاهوتية ليشير إلى مجموعة القواعد والمعايير التي يجب أن يتبعها المفسّر لفهم النص الديني ( الكتاب المقدّس ) . والهرمنيوطيقا - بهذا المعنى - تختلف عن التفسير الذي يشير إليه المصطلح ( Exegesis ) على اعتبار أن هذا الأخير يشير إلى التفسير نفسه في تفاصيله التطبيقية بينما يشير المصطلح الأول إلى « نظرية التفسير » . ويعود قدم المصطلح للدلالة على هذا المعنى إلى عام 1654 م ، وما زال مستمرّا حتى اليوم خاصة في الأوساط البروتستانتية . وقد اتّسع مفهوم المصطلح في تطبيقاته الحديثة ، وانتقل من مجال علم اللاهوت إلى دوائر أكثر اتّساعا تشمل كافّة العلوم الإنسانية كالتاريخ وعلم الاجتماع والأنثروبولوجي وفلسفة الجمال والنقد الأدبي والفولكلور . ( أبو زيد ، القراءة والتأويل ، 13 ، 10 ) . - الهرمنيوطيقا - في ظل هذا الفهم ( عند ديلثي ) - لا تعني مجرّد عملية الفهم لشيء معطى محدّد سلفا ، له وجود خارجي محايد عن المتلقي الذي يحاول أن يفهم هذا الشيء أو النص . إن هناك بين المتلقي والنص الأدبي شيئا مشتركا هو تجربة الحياة . هذه التجربة ذاتية عند المتلقي ، ولكنها تحدّد له الشروط المعرفية التي لا يستطيع تجاوزها . وهذه التجربة - من جانب آخر - موضوعية في العمل الأدبي . وعملية الفهم تقوم على نوع من الحوار بين تجربة المتلقي الذاتية والتجربة الموضوعية المتجلّية في الأدب ، من خلال الوسيط المشترك . وهكذا يتغيّر مفهوم « الفهم » نفسه من أن يكون عملية تعرّف عقلية ، إلى أن يكون مواجهة تفهم فيها الحياة نفسها . الفهم - بهذا المعنى - هو الخصيصة المميّزة للدراسات الإنسانية ، بعكس العمليات العقلية التي تسعى إلى شرح الظواهر في العلوم الطبيعية . ( أبو زيد ، القراءة والتأويل ، 27 ، 7 ) .