جيرار جهامي ، سميح دغيم

3340

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

ونظرية الوجود إلى نظرية ثالثة هي نظرية الشعور . وكما تقوم نظرية العلم بتحليل العلم ونظرية الوجود بتحليل الوجود ، فإن نظرية الشعور تقوم بتحليل الشعور واكتشاف العقل والوجود كبعدين للشعور . وعلى هذا النحو يمكن التغلّب على هذين الانحرافين الصوري والمادي في نظريتي العلم والوجود بإيجاد الشعور كطرف يظهر فيه العقل والوجود . فالعقل هو الجانب العاقل للشعور ، هو الذات العاقلة ، والوجود هو الجانب الوجودي للشعور أو هو الموضوع الموجود ، يستطيع تحليل القضاء على صورية العلم وصورية الوجود على السواء . والشعور قادر على اعطاء مادة جديدة خصبة ومتجدّدة يقوم العقل بتحليلها . ومن ثم لا يعيش العقل على ذاته ، ولا يتحوّل إلى مجرّد آلة نسيج لتصوّرات وتقسيمات ، بل يعمل في تحليل مضمون التجارب التي يقدّمها الشعور والتي تكشف عن نفس التجارب التي تنبثق منها النصوص الكلامية والدينية . ( حسن حنفي ، العقيدة والثورة 1 ، 591 ، 16 ) . نظرية النسب * في الفكر النقدي - كانت نظرية النسب ، في أول نشأتها مع الأرموي والقزويني ، تقتصر على دراسة العلاقات القائمة بين ما صدق الكلّيات ، وعلى تقرير القواعد العامة المترتّبة على هذه العلاقات . فللمؤلّفين المذكورين يعود الفضل إلى وضع أسس ما يسمّى بالنظرية الأولية للمجموعات La - the ? orie nai ? ve des ) ( classes . لكن شرّاحهم ، أمام الصعوبات الناجمة عن تعيين ما صدق المحمولات التي تختلف مدّة إسنادها إلى الأفراد المندرجة تحتها ، توصّلوا إلى بناء نسق من النسب الزمانية أكثر توافقا مع مجموعات الموجودات الخارجية . ودفع هذا النجاح الذي أحرزته نظرية النسب ، المناطقة المتأخّرين ، لأن يطبّقوها أيضا على العلاقات بين مفاهيم الحدود . بل ، وأكثر من ذلك ، فإن المصطلحات المستحدثة التي رافقت النظرية ، أخذت تنافس تعابير المنطق اليوناني وتحلّ محلّه في مجال القضايا ، بحيث أنها شكّلت لغة جديدة تتجاوز ، بتحرّرها من أنماط اللغات الطبيعية ، النسق اليوناني دقّة وشمولا . ( عادل فاخوري ، منطق العرب ، 176 ، 8 ) . - انطلق مؤسّسو نظرية النسب من اعتبار ما صدق الكلّيات ، أي من اعتبار الأفراد المندرجة تحت الكلّيات ، ولذلك كان غرضهم الأولي بناء منطق للمجموعات . وقد وجدوا ، نقلا عن النسب القائمة بين الخطوط ، أن « النسب بين الكليين منحصرة في أربعة : التساوي ، والعموم والخصوص المطلق ، والعموم والخصوص من وجه ، والتباين الكلّي » . ( الرسالة الشمسية للقزويني ) . لتعريف معنى كلّ من هذه النسب الخمس يتبع المنطق العربي طريقتين : فإما أن يعيّن الأفراد التي تشتمل عليها الكلّيات ، وإما أن يرجع النسب بين الكلّيات إلى مركّبات من قضايا حملية ، تماما كما تفعل نظرية المجموعات المعاصرة . ( عادل فاخوري ،