جيرار جهامي ، سميح دغيم

3339

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

الإنسان الراهن على ما في جسمه وعقله من خلل ونقص خالدا . ولا إلى أن أرضنا مركز للكون . وإنما ارتاح إلى الرجاء بأن الإنسان في المستقبل سيكون ضخم الرأس جميل الجسم فيلسوفا بطبعه ، لا ينظر إلينا نحن آباءه إلّا كما ننظر نحن إلى الحيوان . فهذا النظر يملأني رجاء ويحثّني على الصلاح والتقوى . ثم إن معرفتي بتطوّر المادة والعوالم يملأني تواضعا وخشوعا في هذا الكون بدل ذلك الصلف المؤذي الذي يملأ رؤوس أولئك الذين يحسبون الأرض مركزا للكون . وقد أكون مخطئا في نظري ولكني أجد الراحة في هذا الإيمان ، فيجب أن أترك حرّا في أن أعتقد صحته وأن أدعو إليه غيري الذي قد يجد فيه مثلما أجد فيه من الراحة . فإن كان فيه شيء من الخطأ ففي الدعوة إليه والجدل فيه تمحيص له من هذا الخطأ . ( سلامة موسى ، اليوم والغد ، 114 ، 14 ) . نظرية التفكيك * في الفكر النقدي - نظرية التفكيك وهي تعطي الأولوية للنصّ على الذات والمعنى والمرجع ، لأن المفكّك لا يهتم بما يقوله النصّ بل يلتفت إلى نفس الخطاب الذي يخفي ذاته وحقيقته ، ولهذا تشكّل هذه النظرية استراتيجية للنصّ قوامها الحجب والمخاتلة . ( علي حرب ، الممنوع والممتنع ، 57 ، 28 ) . نظرية الدلالة * في الفكر النقدي - مفهوم الدلالة ، على الأقل كما هو متعارف عليه عند المناطقة العرب ، لا يفترض قصدا للإيصال من جانب المرسل ( Destinateur ) . فمن هذه الناحية ، تتجاوز نظرية الدلالة حدود السيمياء ، كما تواضع عليها الاختصاصيون المعاصرون في هذا العلم ، لأنها تشتمل كذلك على ما يسمّى بالعلامات أو القرائن ( Indice ) الطبيعية . ( عادل فاخوري ، منطق العرب ، 39 ، 12 ) . - إن نظرية الدلالة ، كما عرفها العرب ، لا تتوقّف عند التصنيف البحت فحسب ، بل تحاول بلغة المجموعات أن تدرس النسب الصورية القائمة بين مختلف أنواع ومراتب الدلالة . وبالرغم من أنها قليلة المرونة من ناحية التطبيق لما تتّصف به من التجريد ، ولما تحتويه من بعض التعقيدات النافلة ، إلّا أنها ذات قيمة نظرية عالية ، وتؤلّف دون شكّ أول تصميم منهجي لبناء علم السيمياء . ( عادل فاخوري ، منطق العرب ، 44 ، 5 ) . نظرية الشعور * في الفكر النقدي - السؤال الآن : هل تكفي نظريتا العقل والوجود وحدهما لإقامة العلم ؟ صحيح أن العقل هو العلم ؟ والوجود هو المعلوم ؟ ولكن العقل والوجود كليهما يظهران في الشعور ، والعلم والمعلوم كلاهما بعدان للشعور . ومن ثم احتاجت نظرية العلم