جيرار جهامي ، سميح دغيم
3326
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
الأخلاق ، وعلم الاجتماع ، وكلها علوم حديثة يضمّها اسم « مدرسة العلوم الاجتماعية » . ويقوم عليها دعاة يهود صهيونيون ، يتخفّون تحت أرواب أساتذة الجامعات وشارات العلماء ، ولكن جوهر نظرياتهم كله مستمدّ أصلا من « التلمود » ومن منهج اليهود الذي صوّرته بروتوكولات صهيون ، والذي يستهدف أصلا تدمير المجتمعات الإسلامية بعد القضاء على مقوّماتها الروحية والأخلاق والنفسية . ويتّصل بهذا كل المحاولات الموجّهة إلى الشباب لتدميره عن طريق المسرح والقصة ، والصورة العارية ، والأغنية الخليعة ، والأزياء المكشوفة ، ودعوات الوجودية والهيبية والتي تهدف أساسا إلى القضاء على الفوارق الأساسية بين شخصية المرأة وشخصية الرجل كمقدّمة لتدمير الأجيال الصاعدة حتى لا تستطيع مواجهة الغزو أو الوقوف في وجه الحرب النفسية المتّصلة ، والتي تشنّها كل القوى على الإسلام . ولا ريب أن هدف الماسونية هو إيجاد الأرض التي تقوم عليها الصهيونية ، وإعادة بناء هيكل سليمان وإقامة مملكة داود . ( أنور الجندي ، الإطار الإسلامي للفكر المعاصر ، 43 ، 14 ) . مانيّة * في الفكر الحديث والمعاصر - خلاصة مذهبه ( ماني ) أن العالم كما قال زردشت نشأ عن أصلين وهما : النور والظلمة ، وعن النور نشأ كل خير ، وعن الظلمة نشأ كل شر ، والنور لا يقدر على الشرّ ، والظلمة لا تقدر على الشرّ ؛ وما يصدر عن الإنسان من خيره فمصدره إله الخير ، وما يصدر من شر فمصدره إله الشرّ . فإن هو نظر نظرة رحمة ، فتلك النظرة من الخير والنور ، ومتى نظر نظرة قسوة فتلك النظرة من الشرّ والظلمة ، وكذلك جميع الحواس . وقد امتزج الخير والشرّ في هذا العالم امتزاجا تامّا ؛ وقد أطال هو أصحابه في كيفية هذا الامتزاج بما يشبه الخرافات . ( أحمد أمين ، فجر الإسلام ، 105 ، 4 ) . مثاليّة * في الفكر الحديث والمعاصر - المثالية في الفلسفة إذا نظرت إليها من زاوية الدين ، وجدتها سخطا على النتائج التي ترتّبت على المبادئ العقلية خلال حركة « التنوير » مما يمسّ العقائد الدينية ، إذ انتهت تلك الحركة إما إلى إنكار صريح لتلك العقائد ، كما حدث في فرنسا مثلا ، وإما إلى تنكّر للعقائد التي تبنى على الخرافة والتصديق ، ومحاولة إقامة مجموعة أخرى من العقائد محلّها تتّفق مع المنطق العقلي ومع العلم ومع شهادة الحواس . فأراد المثاليون أن يركنوا إلى وسيلة أخرى لإدراك اللّه والإيمان بوجوده غير وسيلة العقل والحسّ ، فجعلوا الحدس - أي العيان العقلي المباشر - وسيلة الاتصال بين الإنسان وربّه . فبهذا الإدراك الحدسي المباشر يجاوز الإنسان حدود الطبيعة المحسوسة وحدود العقل وشروطه ، بل يجاوز النصوص التقليدية والكنائس