جيرار جهامي ، سميح دغيم

3323

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

المجتمعات السابقة على الرأسمالية لا تناقض إطلاقا روح المادية التاريخية ، بل على عكس ذلك اعتبرها تطويرا خصبا لها . ( سمير أمين ، قضايا للمستقبل ، 101 ، 17 ) . - علينا أن نميّز في المادية التاريخية نفسها بين العام والخاص : - العام في المادية التاريخية هو المنهج : تحليل المجتمعات على أساس أن حركة التاريخ والتطوّر هي نتيجة صراع بين طبقات ، على أساس أن الوجود الاجتماعي هو الذي يحدّد وعي الناس ، وأن الوعي بدوره يؤثّر - ويغيّر - الوجود الاجتماعي . - أما الخاص في المادية التاريخية فهو النتائج التي يسفر عنها التحليل المذكور والتي قد تختلف - بل يجب أن تختلف - باختلاف نوعية المجتمعات ومراحل التطوّر . الخاص هو الذي يحدّد نوعية الطبقات المتصارعة وأهمية الدور الذي يلعبه الصراع الطبقي نفسه ، سواء على المستوى الاجتماعي - الاقتصادي ، أو على المستوى الفكري - الإيديولوجي . ( الجابري ، التراث والحداثة ، 108 ، 25 ) . ماركسيّة * في الفكر الحديث والمعاصر - إن الماركسية لم تكن أكثر من طريق لتطبيق العدالة والأخوّة الإنسانية على أساس المرحلتين : ( 1 ) كل امرئ وما يستحقّ . ( 2 ) وكل امرئ وما يحتاج . ولكن خطأها في الجمود على أسلوب معيّن ناشئ عن اعتبارات إنسانية لا يمكن نكرانها ؛ لذلك فمن الحق الاعتراف بقيمة الكفاح الذي قام به الاشتراكيون من أجل تنوير الطبقات الضعيفة بحاجتها للتكتّل : من أجل العدالة الاجتماعية ، وتنوير العقلاء بضرورة التفكير بالغير والعمل على إزالة الفوارق بين الإنسان وأخيه الإنسان . ( علال الفاسي ، النقد الذاتي ، 135 ، 34 ) . - الماركسية - شأنها شأن سائر المذاهب الفلسفية التي تصوّر عصرنا من مختلف جوانبه - هي فلسفة تغيّر وتطوّر ، وهي بهذا تعبّر عن روح عصرنا ، مع سائر المذاهب التي تجعل التغيّر والتطوّر محورا وأساسا ، وإنها لتحلّل الطريقة التي يتمّ بها التغيّر من حال إلى حال ، ولا تترك الأمر على إجماله وإبهامه ، وتلك الطريقة عندها هي ما يسمّى بالمادية الجدلية عندما يكون التغيّر في الطبيعة وكائناتها ، وبالمادية التاريخية عندما يكون التغيّر في المجتمع البشري ونظمه وأوضاعه . ( زكي نجيب محمود ، حياتنا العقلية ، 219 ، 10 ) . * في الفكر النقدي - الفلسفة الماركسية ركّبت على « المادية » و « الواحدية » الماديانية أو انركبت بهذا الموقف . إنها إذا كفلسفة نظرية عجزت عن إدراك الثقافات الكبرى ، وعن تثمين وفهم هذه الثقافات ، وعن تثمين وفهم الخط « الغربي » ، وتراجعت في هذا الموضوع والقضية والمسألة عن إنجلز مثلا . والآن ، وبالنسبة لنا الآن ، غبي وأحمق كل موقف لا يرى « النفس » ، الروح ، الفكر ، المفهوم » . إنه الجذر ، وأتكلّم عن المعرفة ، لا غير ! .