جيرار جهامي ، سميح دغيم

3310

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

لكونها مادية ، ولأن المجموع في نظرها هو الأصل . وهذه النظرة تؤدّي إلى الدكتاتورية وإلى مجتمع آلي مادي فاقد للروح ، كما تؤدّي إلى اختلال التوازن بين الفرد والمجتمع وبين المجتمع العربي والمجتمعات الأخرى . ( ميشال عفلق ، سبيل البعث ، 211 ، 5 ) . فلسفة عالميّة * في الفكر النقدي - حين نقول « الفلسفة العالمية » لا نعني النظر إليها في كل مرحلة من تطوّرها التاريخي بوصف كونها مجموعة بسيطة للفلسفات الوطنية أو الإقليمية ، بالرغم من أنها تتكوّن - طبعا - من منجزات هذه الفلسفات ذاتها . بل الواقع إن الفلسفة العالمية لم تكن في أية مرحلة سابقة ، وليست هي في المرحلة الحاضرة ، فلسفة للعالم أجمع . فإنه بسبب من التفاوت في التطوّر التاريخي للبشرية ، الذي ينعكس تفاوتا في تطوّرها الثقافي ، كانت تظهر في كل مرحلة مجموعة معيّنة من البلدان تؤدّي دورا رئيسا في تطوّر الفكر البشري في هذه المرحلة بعينها . والفلسفة في هذه البلدان كأنها تستخلص في نفسها كل تطوّر الفكر الفلسفي في تلك المرحلة . لذلك نقول إنه بالرغم من كون الفلسفة بالذات لم تكن فلسفة العالم بأسره ، كانت تظهر كفلسفة عالمية . ( حسين مروّه ، النزعات المادية 2 ، 126 ، 13 ) . فلسفة غربيّة * في الفكر النقدي - لو تتبّعنا تاريخ الفلسفة في الغرب لوجدناه مؤلّفا من أربع مراحل متوالية : أ ) الأولى : الفلسفة اليونانية . وقد اتّخذت سبيلها من الأسطورة إلى اللوغوس ، وأنشأت الأفكار الأساسية للغرب ، والمقولات ، والمواقف الأساسية في تأمّل مجموع الوجود ، والعالم والإنسان . وقد بقي لنا منها عالم أنماط البساطة التي بها نصل إلى الوضوح . ب ) الثانية : الفلسفة المسيحية في العصور الوسطى . وقد اتّخذت طريقها من الديانة المأخوذة من الكتاب المقدّس إلى تعقّلها وفهمها ، ومن الوحي إلى اللاهوت . وفيها نمت ليس فقط الاسكلائية المحافظة والمنشئة ؛ بل ظهر في التفكير الخالق عالم كان في الأصل يجمع بين الفلسفة والدين في وحدة واحدة ، خصوصا لدى بولس وأوغسطين ولوتر . ج ) الثالثة : الفلسفة الأوروبية الحديثة . وقد نشأت مع العلم الحديث ومع الاستقلال الشخصي للإنسان تجاه كل سلطة . فكبلر وجالليو من ناحية ، وبرونو واسبينوزا من ناحية أخرى - يمثّلون الطرق الجديدة . وقد بقي لنا منها تحقيق معنى العلم ومعنى الحرية الشخصية للنفس . د ) الرابعة : فلسفة المثالية الألمانية . والطريق من لسنج وكنت حتى هيجل وشلنج هو طريق مفكّرين قد تجاوزوا في عمق تأمّلاتهم كل ما عرفه الغرب حتى ذلك الحين . ويمتازون بإدراك شامل للتاريخ والكون ، وبثراء للتفكير