جيرار جهامي ، سميح دغيم

3273

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

أن يطلبه إذا فقد القدرة عليه ، لأن هذا « الإنسان » صاحب الحق في الديموقراطية باعتباره « إنسانا » مساويا لسائر أبناء آدم وحواء لم يكن له وجود مفهوم قبل الدعوة الإسلامية . ( العقاد ، حقائق الإسلام ، 144 ، 3 ) . - وصفنا الديموقراطية الإسلامية « بالديموقراطية الاجتهادية المطلقة » ، ونحن نقصد بذلك أن الباب مفتوح فيها للشعب ولقادة الشعب للاجتهاد حول نظام الحكم الأصلح ، وحول نظام الشرع الأفضل ، ما دام هذا الاجتهاد يتناول حقوق الإنسان ومصالحه في باب المعاملات ، ولا يمسّ حقوق اللّه في باب الاعتقادات والعبادات . الحكم الأصلح لإسعاد الشعب هو الحكم الإسلامي ، والشرع الأفضل لارتقاء الشعب هو الشرع الإسلامي . فلا ضرر ولا ضرار في الإسلام . فليس من الإسلام حكم يتضرّر منه الشعب . وليس من الإسلام شرع يتضرّر منه الشعب . وحكم الإسلام استحقاقي أي الحكم الذي يخوّل فيه الإنسان حاكما أم محكوما ما يستحقّه . وشرع الإسلام شرع استحقاقي أي الشرع الذي يؤتي فيه كل ذي حقّ حقّه ، بدون اعتبار لأية عصبية إلّا عصبية الاستحقاق ، وبدون الجنوح لأية عصبية إلّا عصبية الحق . ( حسن صعب ، الإسلام والإنسان ، 154 ، 14 ) . ديموقراطيّة اشتراكيّة * في الفكر الحديث والمعاصر - أما الديموقراطية الاشتراكية فهي محاولة لاستكمال شروط الحياة الجديدة ، محاولة لإعداد كلّ من المواطنين ليكون من بناة الدولة ، على مستوى لمناقشة الشؤون العامة ومتفرّغا لها . والديموقراطية تستكمل شروطها باتباعها المبدأين التاليين : مبدأ تكافؤ الفرص ، ومبدأ العدالة الاجتماعية . أما المبدأ الأول فهو متمّم لمبدأ المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات ، المعلن عنه في دساتير جميع الدول الحديثة . وكيف يتساوى الناس في الحقوق والواجبات إذا كانت شروط الحياة متفاوتة بين الترف والفاقة ؟ وكيف تتحقّق المواهب وتبلغ الاستعدادات حدّ كمالها في جوّ يسوده قلق المعيشة ؟ . ( الأرسوزي ، المؤلفات 4 ، 389 ، 11 ) . - « الديموقراطية الاشتراكية » هي من غير شكّ صياغة مقبولة لجوهرين متلائمين ، لكن « الديموقراطية » شيء و « الدولية » شيء آخر . إذا كانت كل ثمرات العالم الجديد بعد إبادة الدكتاتوريات هي تعميم « الديموقراطيات الاشتراكية » لكان هذا جميلا . لكنه ليس كل ما يصبو إليه التقدّم الإنساني . ذلك أن « الديموقراطية الاشتراكية » هي أيضا ليست أكثر من نظام داخلي » لكل دولة من الدول ، وإن كل دولة « ديموقراطية اشتراكية » تستطيع أن تنشئ لنفسها مطامع استعمارية وسياسة قومية تقوم على السيادة الخارجية . وبهذا تستأنف الحروب الاقتصادية والدموية بين الدول « الديموقراطية الاشتراكية » بعضها ضدّ بعض . ( توفيق الحكيم ، الفكر والفن ، 256 ، 7 ) .