جيرار جهامي ، سميح دغيم
3261
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
- الدولة الإيديولوجية التوتاليتارية لا يمكنها أن تقبل بأي دور للدين والسلطة الدينية في الحياة الاجتماعية والسياسية ، لأنها تميل ، كالدولة الدينية التوتاليتارية ، إلى التوحيد الشامل . ولما كان التوحيد الإيديولوجي التوتاليتاري دنيويا محضا ، وبخاصّة إذا كان قائما على ميتافيزيقا مادية ، بات من المنطقي أن يتعارض كليّا مع التوحيد الشامل المرتكز على الإيمان باللّه وسلطته وسلطة رسوله وكلمته . ( ناصيف نصّار ، منطق السلطة ، 198 ، 21 ) . - لا يجوز إذا ، من وجهة الحقّ السياسي ، ربط الدولة كدولة بإيديولوجية معيّنة ، وتوقيف العضوية الفاعلة فيها على قبول إيمان إيديولوجي معيّن . إن الدولة الإيديولوجية ، من هذا المنظار ، أقرب إلى ظاهرة السيطرة والصراع العنيف من أجل الحكم منها إلى ظاهرة السلطة والتنافس السلمي في سبيل الحكم . وفي المعنى نفسه ، يمكن القول إن إيديولوجية الدولة تعبير عن نزعة سيطرة في الإيديولوجية على المجتمع بواسطة سلطة الدولة . فالسيطرة ليست محصورة في الجانب السياسي من العلاقات الاجتماعية . ودور الإيديولوجية لا ينحصر في عملية تقديم التبرير الكافي للسيطرة التي يمارسها أو يرغب فيها اللاعب السياسي . بل قد يكون تعبيرا عن طموح سيطرة في المقوّم الثقافي الإيديولوجي على المقوّم السياسي ، ومن خلاله على المجتمع بكامله . ( ناصيف نصّار ، منطق السلطة ، 201 ، 9 ) . دولة ديموقراطيّة * في الفكر الحديث والمعاصر - يتألّف شكل هذه الدولة الديموقراطي من الرأس ومجلس الشيوخ أو مجموع الشعب . ومجلس الشيوخ يتألّف من رؤساء البيوت أو العائلات أو العشائر التي هي من صلب القبيلة . وفي هذه الحالة يكون الرأس مقيّدا برأي المجلس أو الجماعة . وفي الدولة القبيلة أو الأرضية المتّسعة لا سبيل لاجتماع الشعب فيكون الشأن دائما للشيوخ . وهذا الطابع هو من خصائص دول الشعوب الفطرية التي لا قياس لها في المجتمعات المرتقية العمرانية . وهو شكل يجمع بين شكلين : ارستقراطية السنّ والتمثيل الشعبي . ( أنطون سعاده ، نشوء الأمم ، 101 ، 13 ) . * في الفكر النقدي - الدولة الديموقراطية العصرية هي في صورتيها الليبرالية والماركسية نقيضة حكم اللّه أي حكم الإسلام . ففي الديموقراطية الليبرالية فصلت الدولة عن الكنيسة ، أي فصلت الدولة عن الدين ، أي فصل الحكم عن اللّه . الدولة لقيصر أو للشعب ، والكنيسة هي للّه . والمجتمع العصري الليبرالي يعطي ما لقيصر لقيصر وما للّه للّه . ( حسن صعب ، الإسلام والإنسان ، 146 ، 15 ) . ديالكتيك * في الفكر الحديث والمعاصر - أما الديالكتيك في نظر الشيوعيين فهو نهج نشوء الكائنات واضمحلالها ، النهج الذي