جيرار جهامي ، سميح دغيم
3243
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
حيوية الفكرة ضمن إطار الإيديولوجية نفسها . ( مطاع الصفدي ، الإيديولوجيات الثورية ، 165 ، 20 ) . إيديولوجيا خرافيّة * في الفكر النقدي - أما المضمون الرئيسي للإيديولوجيا الخرافية فليس هو « تشخيص مفهوم السلطة » كما يزعم فيبير بل هو هيمنة الميتافيزيقيا . . . وأرى أن هذا الوصف الأخير الذي اقترحته هو صحيح في جميع الأحوال ، أي في النظم الخراجية المتقدّمة وفي أشكالها المحيطية مثل الإقطاعية الأوروبية . وأعتمد في ذلك على دور الكونفوسيانية في الصين ودور الإسلام في الخلافة . كما أعتمد على هيمنة الميتافيزيقيا في النظام الإقطاعي التي فرضت نفسها من خلال الاستقلال الذاتي لحكم الكنيسة المسيحية التي حلّت محلّ غياب الدولة في هذا الشكل المحيطي للنظام الخراجي . علما بأن التطوّر قد أدّى هنا أيضا إلى لحم سلطة الملكية المطلقة وسلطة الكنيسة حينما صار الشكل الاجتماعي الأوروبي يقترب من النموذج الخراجي العام . وهناك أدلّة هامة تثبت ذلك ، منها إقامة كنائس بروتستانية وطنية ، أو التطوّر في الاتجاه الغالي في فرنسا التي ظلّت كاثوليكية . ( سمير أمين ، قضايا للمستقبل ، 46 ، 11 ) . إيديولوجيا سياسيّة * في الفكر النقدي - الإيديولوجية السياسية والاجتماعية : من المدهش حقا أن لا يكون الفكر الإصلاحي استعمل التاريخ كأداة إيديولوجية ، إلّا قليلا ، وبدلا من أن ينظر إلى التاريخ على أنه خطة شاملة وجليّة اعتبره سيلا غير محدّد المعالم . وبالتالي فلم يعلّق أهمّية خاصّة على استقراء التاريخ ، كما لم ينظر إليه على أن له هدفا معيّنا . وفهمت فكرة التطوّر في شكل عام فهما غامضا ، كما أن مغزاها للرؤية التاريخية لم يقدّر تقديرا كاملا البتة . ربما أحسّ الإصلاحيون بالمضاعفات الفلسفية للتطوّر المخالفة بل المناوئة للعقيدة الدينية ، فآثروا الابتعاد عنها . ربما لم يكن في مستطاع الحركة الإصلاحية أن تحرّر نفسها من فعل التحجّر العقائدي التقليدي ، وأن تتكيّف مع المفاهيم الجديدة « المعاصرة » في شكل سليم . وبدت عاجزة كليا ، في صيغها الاجتماعية والسياسية ، عن رسم التمييز المطلوب بين المجالات الزمنية والدينية للعمل . ولعجزها أمام انهمار الأفكار الجديدة ، كانت مرغمة في استمرار على التبرير ، والعقلنة ، والتراجع . وأخيرا سيق الكتّاب الإصلاحيون ، وظهورهم صوب الحائط ، إلى نوع من الاستسلام كأمر واقع تجلّى في التأكيد الواهن أن القيم الاجتماعية والسياسية مماثلة لقيم أوروبا الحديثة . ( هشام شرابي ، المثقفون العرب والغرب ، 59 ، 16 ) . - أما الإيديولوجية السياسية بالمعنى الحصري