جيرار جهامي ، سميح دغيم

2109

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

الحياة ومستقبلنا بعد الموت من غير أن يميلوا إلى تكلّف التحليل والاستدلال وتشعيب النظر ، يطلبون نتائج الفلسفة بلا مقدّماتها النظرية العويصة ، ثم قال : أنا أريد من الفلسفة أن تكون سهلة التناول لكل العقول المستنيرة وأن تنزل إلى العامة معتزلة اصطلاحاتها الغامضة ومناقشاتها المذهبية تلطّفا في الحيلة لاستمالتهم إلى ما ينفرون منه . وما كان هذا التنازل ليضرّ بالفلسفة بل هو يقرّبها من ميدان الحياة ويكسبها صبغة عملية . ( مصطفى عبد الرازق ، آثار ، 127 ، 5 ) . - هدف الفلسفة هو المواءمة بين المعارف المختلفة للوصول إلى مبدأ عام أو نظرية شاملة . ( سلامة موسى ، الشباب ، 194 ، 8 ) . - فلسفة التاريخ ، وفلسفة اللغة ، وفلسفة الأخلاق ، وفلسفة الرياضة ، وغيرها من أنواع الفلسفة مصطلحات حديثة يراد بها البحث في النظريات والأفكار التي تقوم عليها تلك العلوم ، أو البحث في النظريات والأفكار التي تفسّر تلك العلوم وتبيّن وجهتها وغايتها ، ويراد بهذه الفلسفات - إجمالا - أنها دراسات فكرية فرضية غير الدراسات التي تقرّرت بالوقائع والتجارب المحسوسة من قبيل علوم الطبيعة وما جرى مجراها . إلّا أن الفلسفة التي نعنيها هنا أعمّ من هذه الفلسفات جميعا لأنها قد تشملها من وجهة النظر في الأصول وتجاوزها إلى البحث فيما وراء الحقائق المحسوسة ، مما يسمّى أحيانا بالبحث فيما وراء الطبيعة أو البحث في كنه الوجود كله على التعميم . ( العقاد ، التفكير فريضة إسلامية ، 57 ، 3 ) . - أمّا الفلسفة ، فشأنها أن تحرّر المعنى من الصورة ، فتجعل النفس بذلك تستضيء بنور ذاتها ، فتعيد النظر في الوجود على شفق هذه الإضاءة ، وتشترك مع العناية في تعيين مصيرها . ( الأرسوزي ، المؤلفات 2 ، 151 ، 9 ) . - لا شكّ عندي ، في أن الفلسفة هي أصدق المظاهر العمرانية ، التي تدلّ على رقي الأمّة ، لأنها تبحث في الوجود من حيث إنه موجود . كانت ، وما زالت أعظم كاشف عن فطنة الإنسان . وأصدق إبانة عن مدى شبحه إلى ما وراء الإنسان . ومن هنا كانت الفلسفة أبعد العلوم ، وأعمقها ، كالبحر الذي لا يسبر غوره . وكان كل نشاط يقوم به الإنسان - من فن ، وسياسة ، واجتماع ، وأدب ، واقتصاد - بحاجة كلية إلى الفلسفة أو إلى الروح الفلسفية ، إذا شئت ليتحكّم بسير الزمان ، فيخلد . إن شعبا لا يتفلسف ، هو حوض لا ماء فيه . ( كمال الحاج ، فلسفيات ، 10 ، 7 ) . - الفلسفة لا تتمتّع بوجود خارج الإنسان . هي ليست في حدّ ذاتها ، وبحدّ ذاتها ، بل حيثما نقرأ فلسفة ، يتكشّف لنا وجود إنساني . ومعنى هذا أن للفلسفة طابعا إنسانيّا ، لا يمكن أن تكون بدونه . الإنسان هو الذي يتفلسف ، لا الفلسفة . إذن هي في بدء من الإنسان ، بل هي الإنسان عينه . لهذا ، لا مفرّ لنا ، كي يستقيم بحثنا في الفلسفة ، من أن نركّزه أولا على الكائن الإنسان . إن تحديد الفلسفة يوجب تحديد الإنسان . ( كمال الحاج ، فلسفيات ، 11 ، 3 ) . - إن الفلسفة ليست بحثا عن الحقيقة ، بقدر ما هي نشاط عقلي خاص ، عندما يجابه الإنسان