جيرار جهامي ، سميح دغيم
2106
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
- علم الفلاحة : وهو علم تتعرّف منه كيفية تدبير النبات من بدء كونه إلى تمام نشوئه ، وهذا التدبير إنما هو بإصلاح الأرض بالماء وبما يخلخلها ويحميها كالسّماد والرماد ونحوه ، مع مراعاة الأهوية ، فيختلف باختلاف الأماكن . ( كشاف الاصطلاحات ، المقدمة ، 1 / 57 ) . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - أمّا الفلاحة والصناعة والتجارة فهي وجوه طبيعيّة للمعاش . أمّا الفلاحة فهي متقدّمة عليها كلّها بالذات إذ هي بسيطة وطبيعيّة فطريّة لا تحتاج إلى نظر ولا علم ؛ ولهذا تنسب في الخليقة إلى آدم أبي البشر ، وأنّه معلمها والقائم عليها ، إشارة إلى أنّها أقدم وجوه المعاش وأنسبها إلى الطبيعة . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 911 ، 13 ) . - إنّ الفلاحة من معاش المستضعفين وأهل العافية من البدو ، وذلك لأنّه أصيل في الطبيعة وبسيط في منحاه ، ولذلك لا تجد ينتحله أحد من أهل الحضر في الغالب ، ولا من المترفين ، ويختصّ منتحله بالمذلّة . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 926 ، 15 ) . فلسفة * في اللّغة - الفلسفة : الحكمة ، أعجمي ، وهو الفيلسوف وقد تفلسف . ( لسان العرب ، فلسف ، 9 / 273 ) . - الفلسفة هي لفظ يوناني معناه التشبّه بحضرة الواجب الوجود ، والفلسفة الأولى هي العلم الإلهي . ( كشاف الاصطلاحات ، الفلسفة ، 2 / 1287 ) . * في الفلسفة - الفلسفة - حدّها القدماء بعدّة حروف : ( أ ) إمّا من اشتقاق اسمها ، وهو حبّ الحكمة ، لأنّ « فيلسوف » هو مركّب من فلا ، وهي محبّ ، ومن سوفا ، وهي الحكمة . ( ب ) وحدّوها أيضا من جهة فعلها ، فقالوا : إنّ الفلسفة هي التشبّه بأفعال اللّه تعالى ، بقدر طاقة الإنسان - أرادوا أن يكون الإنسان كامل الفضيلة . ( ج ) وحدّوها أيضا من جهة فعلها ، فقالوا : العناية بالموت ؛ والموت عندهم موتان : طبيعي ، وهو ترك النفس استعمال البدن ؛ والثاني إماتة الشهوات - فهذا هو الموت الذي قصدوا إليه ؛ لأنّ إماتة الشهوات هي السبيل إلى الفضيلة . . . ( د ) وحدّوها أيضا من جهة العلّة ، فقالوا : صناعة الصناعات وحكمة الحكم . ( ه ) وحدّوها أيضا فقالوا : الفلسفة معرفة الإنسان نفسه ؛ وهذا قول شريف النهاية بعيد الغور . . . ( و ) فأمّا ما يحدّ به عين الفلسفة فهو أنّ الفلسفة علم الأشياء الأبدية الكلّية ، إنّيّاتها ومائيّتها وعللها ، بقدر طاقة الإنسان . ( الكندي ، الرسائل الفلسفية ، 172 ، 7 ) . - الفلسفة بالجملة تتقدّم الملّة على مثال ما يتقدّم بالزمان المستعمل الآلات الآلات . ( الفارابي ، الحروف ، 132 ، 7 ) . - إذا كانت الملّة تابعة لفلسفة هي فلسفة فاسدة ، ثمّ نقلت إليهم بعد ذلك الفلسفة الصحيحة البرهانيّة ، كانت الفلسفة معاندة لتلك الملّة من كلّ الجهات وكانت الملّة