جيرار جهامي ، سميح دغيم
3181
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
طريقة العرابيّة * في الفكر الحديث والمعاصر - أمّا طريقة السادة العرابية فهي المنسوبة للقطب سيدي عمر بن محمد العرابي قدّس اللّه سرّه ، ومبناها على ذكر الإمام كما مرّ في طريق شيخهم سيدي عبد القادر على بساط التوحيد ، كما قال شيخ هذه الطائفة سيدي عمر العرابي في تائيته ( ومذهبي التوحيد والقول واحد ) ( إلى واحد منه إلى عزيمتي ) . ومن شأنهم قراءة ورد سيدي عبد القادر وهو التهليل والذكر المفرد والتسبيح والاستغفار والصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، مع زيادة شيخنا عمر العرابي فيه بإشارة نبويّة وإلهام إلهي آيات قرآنية وأذكارا نبوية ، ورد الحديث بفضلها في وقتين بعد صلاة الصبح إلى الإشراق وبين العشاءين . ( السنوسي ، السلسبيل المعين ، 42 ، 11 ) . طريقة النقشبنديّة * في التصوّف - النقشبندية فهم فرقة عظيمة من فرق السادة الصوفية قدّست أسرارهم ومدار طريقتهم ( على التحقّق ) بكمال الإيمان باللّه وبرسوله وبما جاء من عند اللّه ومن الرسول صلّى اللّه تعالى وسلّم وهو الإيمان الحقيقي وكمال تمكّن حقيقته في القلب ، بحيث تظهر نورانية تلك الحقيقة في جميع الأعضاء ، إنما يكون بملازمة طاعة اللّه سبحانه وتعالى وابتغاء مرضاته ومتابعة رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ومخالفة النفس الأمارة . ( والإيمان الحقيقي عندهم ) مركّب من ثلاثة أركان : ( الأول ) إيمان إعطائي وهو الذي كتبه اللّه تعالى بنور روحاني في قلوب المؤمنين عند ابتداء خلقتهم . ( والثاني ) تصديق بوحدانية الحق سبحانه وبما جاء به الرسول الأعظم صلى اللّه عليه وسلم . ( والثالث ) إقرار باللسان بلا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه ، فإن اجتمعت هذه الأركان الثلاثة صار الإيمان حقيقيّا . ( وعلى التحقّق ) بكمال الإسلام الذي هو تحقّق العبد بجميع الأحكام الشرعية مع إظهار العجز والافتقار والذلّ والانكسار والتسليم من حيث الظاهر والباطن ، ولا يحصل كمال الإسلام إلا بذبح النفس بسيف المجاهدة على اتباع السنّة السنية والعمل بالعزيمة . ( محمد النقشبندي ، بغية الواجد ، 25 ، 21 ) . - حقيقتها ( الطريقة النقشبندية ) فهي الحضور مع اللّه تعالى بدوام الذكر والفكر وعدم الغفلة عنه تعالى في جميع الأوقات والحالات في الصلاة والتلاوة والذكر والأكل والشرب ، وعند عمل صنعته وفي الكثرة والوحدة والمحادثة والسكوت وفي كل حركاته وسكناته ونشاطه وفتوره وغمّه وسروره ، بحيث لا يكون غافلا عن اللّه تعالى في جميع حالاته بل يكون حاضرا معه تعالى ويلاحظ حضوره معه وبالعكس ، ويعتقد أنه لا حول ولا قوة ولا قدرة ولا قول ولا فعل إلا باللّه ولا يضيع وقته بالخسران . كما قال علماؤنا إن رزق الظاهر بحركات الأجسام ورزق الباطن بحركات القلوب ورزق الأسرار بالسكون ورزق العقول بالفناء