جيرار جهامي ، سميح دغيم
3182
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
عن السكون حتى يكون العبد ساكنا مع حضرة اللّه تعالى ، فإن قوت الأرواح ذكر علام الغيوب ألّا بذكر اللّه تطمئن القلوب . ( محمد النقشبندي ، بغية الواجد ، 30 ، 8 ) . - أركانها ( الطريقة النقشبندية ) ، فالإعراض القلبي عن ما سوى اللّه تعالى والتوجّه إليه والتوكّل عليه في الأمور كلها . وقد سمّيت هذه السلسلة ذهبية لكمال لطافتها ونظافتها من جهة أن أهل البيت النبوي عليهم السّلام يتّصفون بها وينسبون أيضا إلى النسبة الصديقية الخفية . ( محمد النقشبندي ، بغية الواجد ، 34 ، 17 ) . - مبناها ( الطريقة النقشبندية ) فهو ستر الحال وإخفاء ما في البال ، يعنون بذلك أنه يلزم على من وفّقه اللّه تعالى لسلوك هذه الطريقة الخفيّة أن يحتجب بحجاب يتوارى به ليكون بعيدا عن نظر الخلق فلا يطلع في طاعته على سرّه أحدا إلا اللّه محرما كان أو غير محرّم حتى لا يشتهر بين الناس حاله وشأنه . وقد سئل إمام الطريقة مولانا السيد محمد بهاء الدين شاه نقشبند قدّس سرّه عن قاعدة مبنى هذه الطريقة العلية فقال : هو أن يكون السالك فيها ظاهره مع الخلق وباطنه مع الحق انته . قال علماؤنا : وأحسن ما يكون سترا وحجابا لهذه الطائفة أن يشتغل سالك طريقتهم بتدريس العلوم ويكون بعيدا عن نظر الناس ولا يطلّع أحدا على كونه من أهل السلوك وإن كان من الحاضرين في حلقة درسه إيهاما بأنه صالح سالك أو طالح ، بل يكون مستور الحال خفي المسالك فيبعد بذلك عن الرياء في سلوكه ومعاملته مع اللّه تعالى لئلا يتوجّه إليه الناس ظانّين صلاحه ، بل ينبغي عليه أن تكون معاملته مع الحق خفيّة عن الخلق بتمام الصدق وكمال الإخلاص إلى أن يصل إلى رتبة الكمال ويؤذن له بالإرشاد . ( محمد النقشبندي ، بغية الواجد ، 35 ، 9 ) . - أصول طريقة النقشبندية التمسّك بعقائد أهل السنّة وترك الرخص والأخذ بالعزائم ودوام المراقبة ، والإقبال على المولى والإعراض عن زخارف الدنيا بل وعن كل ما سوى اللّه وتحصيل ملكة الحضور والخلوة في التحلّي بالاستفادة ، والإفادة في علوم الدين والتزيّي بزيّ عوام المؤمنين وإخفاء الذكر وحفظ الأنفاس بحيث لا يخرج . ولا يدخل نفس مع الغفلة عن اللّه الكريم والتخلّق بأخلاق النبيّ صاحب الخلق العظيم . فشرائط النقشبندية الاعتقاد الصحيح والتوبة الصادقة والاستحلال من أرباب الحقوق وردّ المظالم واسترضاء الخصوم والتحقّق بآداب السنّة في الأمور كلها والدقّة والتحقيق على العمل بأصحّ الشريعة ، والاهتمام على المجانبة من كل المنكرات والمبتدعات والغيرة على التباعد من الهوى والمذمومات . ( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 14 ، 6 ) . - خلاصة طريق النقشبندية فهي أن السالك يجعل عزيمة كل عمل وأحوطه كالواجب فلا يتركها بلا ضرورة ملجئة ، ورخصته كالحرام لا يرتكبها ولا يقرّبها بلا داعية ضرورية ويأخذ بالأحوط . ولو عمل بالمذاهب الأربعة لكان أحسن وأفضل وأعظم في الأمور كلها من العبادات والعادات