جيرار جهامي ، سميح دغيم

3179

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

إلى شيخ الشيوخ شهاب الدين عمر بن محمد بن عبد اللّه السهروردي قدّس اللّه سرّه ، ومبناها على الاشتغال في الخلوة بذكر الاسم باللسان مع مواطأة القلب ، يبدأ بلا من السرّة ويمدّها ويطرح إله على الكتف الأيمن ويضرب منه بإلّا اللّه على طريق الحمالية ضربا بشدّة وصولة كضرب القدوم ليتأثّر القلب ويواظب على ذلك من غير تخلّل فتور . ولا اشتغال بغير الفرائض والسنن الراتبة حتى يصير الذكر متّصلا بالقلب ، وتتخلّق النفس بالأخلاق الحميدة ويزول عن الباطن بمكنسة النفي غبار الأغيار ، فيصير الذكر حينئذ ذكر الذات ويشتغل به مدّة ، فإذا تحقّق بأنه في قبضة الحق وأن ناصيته بيده فني وهمه وصار ذكره هو هو . ومن شأنهم الجهر بالذكر في مجالس الصحبة والاشتغال بالأذكار التي ذكرها شيخ الطائفة الشهاب السهروردي في عوارفه وأوراده . ( السنوسي ، السلسبيل المعين ، 47 ، 2 ) . طريقة الشاذليّة * في التصوّف - الشاذلية : يسلكون بكلمة « لا إله إلا اللّه » ، وهي مركّبة من نفي وإثبات ، ومعناها : إفراد المعبود . والشرك : هو الاعتماد على غير اللّه ، فمن اعتمد على غير اللّه ، في قليل أو كثير ، فهو مشرك إشراك لغة . . . . وأصنافهم في السلوك بهذه الكلمة تسعة ، الذين أفردوا الكلمة في اللسان ، بنفي فضول الكلام ، إذ يرون أن خلط هذه الكلمة بفضول اللسان شرك في اللسان . والذين أفردوا الخالق بنفي المعين ، إذ إثباته من ملك أو غيره شرك . والذين أفردوا الرازق بنفي الأسباب ، إذ الاعتماد على السبب في الرزق شرك . والذين أفردوا الحي ، بنفي المواد ، فإن اعتماد الإنسان في حياته على المطاعم شرك ، والذين أفردوا المعبود ، فإن كل من شغل عن اللّه فهو إله في حق من شغله . والذين أفردوا الفاعل بنفي أفعال من سواه ، فإنه ادّعاء العبد في الأفعال ، وإضافته إلى نفسه شرك . والذين أفردوا المشهود بنفي المشهودات معه ، فإن من أخذك عن مراقبة معبودك بحسنه ، فإنه شرك في حقك . والذين أفردوا الموجود بنفي الموجودات معه ، فإن من ادّعى أن مع اللّه موجودا قائما بنفسه فقد أشرك باللّه . وبعد هذا مرتبة الفناء ، ولا يعبّر عنه إلا بعد الخروج عنه . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 619 ، 7 ) . - أصول الشاذلية خمسة : تقوى اللّه تعالى في السرّ والعلانية ، واتباع السنّة في الأقوال والأفعال ، والإعراض عن الخلق في الإقبال والإدبار ، والرضا عن اللّه في القليل والكثير ، والرجوع إلى اللّه تعالى في السرّاء والضرّاء . فتحقيق التقوى بالورع والاستقامة ، وتحقيق السنّة بالتحفّظ وحسن الخلق ، وتحقيق الإعراض بالصبر والتوكّل ، وتحقيق الرضا عن اللّه بالقناعة والتفويض ، وتحقيق الرجوع إلى اللّه بالحمد والشكر في السرّاء واللجأ إليه . ( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 14 ، 14 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - أمّا طريق السادة الشاذلية : فهي المنسوبة إلى