جيرار جهامي ، سميح دغيم

3166

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

زهرة ، المذاهب الإسلامية 1 ، 41 ، 2 ) . - أما « الشيعة » فهم الذين شايعوا عليّا وقالوا بإمامته وخلافته ، نصّا ووصيّة ، سواء كان ذلك النص أو هذه الوصية قد وردت جليّة أو خفيّة ؛ وهم كذلك الذين اعتقدوا أن الإمامة لا تخرج من أولاد عليّ ؛ وعندهم أن الإمامة ليست قضية مصلحية تناط باختيار العامة ، لكنها قضية أصولية تعدّ ركنا أساسيّا من أركان الدين . ( زكي نجيب محمود ، تجديد الفكر العربي ، 109 ، 6 ) . شيعة اسماعيليّة * في الفكر الحديث والمعاصر - استولى عليها ( مصر ) الفاطميون فأظهروا مذهب الشيعة الإسماعيلية ، وولّوا القضاء منهم ، فقوي هذا المذهب بالدولة وعمل بأحكامه . إلّا أنّه لم يقض على المذاهب السنية في العبادات ، لأنهم كانوا يبيحون للرعية التّعبد بما يشاءون من المذاهب . وقال القلقشندي في « صبح الأعشى » : كانوا يتألّفون أهل السنّة والجماعة ، ويمكّنونهم من إظهار شعائرهم على اختلاف مذاهبهم ، ولا يمنعون من إقامة صلاة التراويح في الجوامع والمساجد على مخالفة معتقدهم في ذلك ، ومذاهب مالك والشافعي وأحمد ظاهرة الشعار في مملكتهم ، بخلاف مذهب أبي حنيفة ، ويراعون مذهب الإمام مالك ، ومن سألهم الحكم به أجابوه » انته . قلنا : بل أقام وزيرهم أبو علي أحمد بن الأفضل بن أمير الجيوش قضاة من المالكية والشافعية ، لما حجر على الخليفة الحافظ لدين اللّه وسجنه ، فإنه أعلن مذهب الإمامية ، وأقام أربعة قضاة : اثنين شيعيين أحدهما إمامي والآخر إسماعيلي ، واثنين سنّيين أحدهما مالكي والآخر شافعي ، فكان كل قاض منهم يحكم بمذهبه ، ويورّث بمقتضاه . فلما قتل أبو علي عاد الأمر إلى ما كان عليه من مذهب الإسماعيلية . ويظهر لنا أن غضّ الفاطميين عن المذهب الحنفي لم يكن إلّا لأنه مذهب الدولة العباسية المناوئة لهم في المشرق . ( أحمد تيمور ، المذاهب الفقهية ، 22 ، 13 ) . شيعة إماميّة * في الفكر الحديث والمعاصر - الشيعة الإمامية تؤمن باللّه وكتبه ورسله وبكل ما جاء به محمد صلّى اللّه عليه وسلّم من عند ربّه ، ولا تعلم اللّه بدينها كما زعم ، بل لا تأخذ دينها إلّا عن كتاب ربها وسنّة نبيّها وطريقة أهل بيت نبيّها شركاء القرآن ومعادن العلم والحكمة . ولا تتّخذ إيمان المؤمنين وسيلة إلى أغراضها وأهوائها كما افترى ( موسى جار اللّه مؤلّف الوشيعة ) ، بل لا تتبع إلّا الدليل والبرهان وهو وسيلتها إلى أغراضها وحاشاها من اتباع الأهواء . ( محسن الأمين ، الشيعة ، 123 ، 7 ) . شيعة باطنيّة * في الفكر الحديث والمعاصر - مثل الصوفية ( الباطنية ) في ذلك كمثل الشيعة . فقد كان هؤلاء حزبا سياسيّا من المسلمين يرى أن الحكومة الإسلامية يجب أن تكون حكومة أشراف ، وإن أحقّ الناس