جيرار جهامي ، سميح دغيم

3149

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

الطريقة التي سلكها المسلمون بعد ، فقد أغفلوا من الإلهيات كثيرا مما يخالف تعاليم الإسلام . ولم يقتصر السريانيون على الترجمة من اليونان ، بل ترجموا كذلك من الفهلوية فترجموا منها تاريخ الإسكندر ، نقله الفرس عن اليونانية ، ثم نقله السريانيون من الفهلوية ، وكذلك ترجموا كليلة ودمنة إلى السريانية في القرن السادس الميلادي ، وقصة السندباد في القرن الثامن . ( أحمد أمين ، فجر الإسلام ، 131 ، 1 ) . سلفيّة * في الفكر الحديث والمعاصر - فريق يسمّون « السّلف » يرون أن اللّه وصف نفسه بصفات : من قدرة ، وإرادة ، وعلم ، وكلام ، وسمع ، وبصر ؛ ووصف نفسه أنه على العرش ، وقال : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ( الشورى ، 42 / 11 ) ، فيجب أن نؤمن بها كما جاءت ، ولا نتعرّض لتأويلها وشرحها ، فنجري ظواهر النصوص على مواردها ، ونكفّ عن تأويلها ، ونفوّض معانيها إلى اللّه . ( أحمد أمين ، ضحى الإسلام 3 ، 37 ، 14 ) . - السلفية الحديثة . . . تنادي باتباع أساليب السلف ، واتّخاذ القواعد على نمط جديد من غير تقليد كتقليد النقل الآلي على عصر الجمود . وشاعت هذه الدعوة السلفية الجديدة ، ونحن نسمّيها الدعوة الاطّرادية ، لأنها تدين بالاطّراد على سنّة متبعة ، وتنكر الابتداع المتفرّق الذي تذهب فيه كل طائفة مذهبها المنقطع عن سواها ، كأنها بدعة بين البدع لا تؤول في جملتها إلى قسطاس مستقيم . ( العقاد ، المذاهب الأدبية ، 28 ، 1 ) . - السلفيون : نقصد بالسلفيين أولئك الذين نحلوا أنفسهم ذلك الوصف . . . وأولئك ظهروا في القرن الرابع الهجري ، وكانوا من « الحنابلة » وزعموا أن جملة آرائهم تنتهي إلى الإمام أحمد بن حنبل الذي أحيا عقيدة السلف ، وحارب دونها . ثم تجدّد ظهورهم في القرن السابع الهجري ، أحياه شيخ الإسلام « ابن تيمية » وشدّد في الدعوة إليه ، وأضاف إليه أمورا أخرى قد بعثت إلى التفكير فيها أحوال عصره ، ثم ظهرت تلك الآراء في الجزيرة العربية في القرن الثاني عشر الهجري ، أحياها « محمد بن عبد الوهاب » - في الجزيرة العربية - وما زال الوهابيّون ينادون بها ، ويتحمّس بعض العلماء من المسلمين لها ، ولذلك كان لا بدّ من بيانها . وقد تعرّض هؤلاء الحنابلة للكلام في التوحيد ، وصلة ذلك بالأضرحة ، كما تكلّموا في آيات التأويل والتشبيه ، وهي أول ما ظهروا به في القرن الرابع الهجري : ونسبوا كلامهم إلى « الإمام أحمد بن حنبل » ، وناقشهم في هذه النسبة بعض فضلاء الحنابلة . ( أبو زهرة ، المذاهب الإسلامية 1 ، 225 ، 1 ) . - يقرّر « ابن تيمية » أن مذهب « السلف » هو إثبات كل ما جاء في القرآن من فوقية وتحتية واستواء على العرش ، ووجه ويد ومحبة وبغض ، وما جاء في السنّة من ذلك أيضا من غير تأويل ، وبالظاهر الحرفي . ( أبو زهرة ، المذاهب الإسلامية 1 ، 233 ، 4 ) .