جيرار جهامي ، سميح دغيم
3141
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
ما يسمّى « بالثالوث الأقدس » وهو عبارة عن ادماج ثلاثة آلهة وهم الآب والابن والروح القدس في إله واحد . وهذا على مثال ما كان يعتقد المصريون في الثالوث الإلهي المكوّن من أوزيريس وإيسيس وهورس . والمسيحيون يعتقدون أن أم المسيح عذراء . ولا بدّ أن هذا الاعتقاد قد تسلسل من الاعتقاد المصري القديم الذي كان قائما على اعتقاد البكارة في إيسيس أم هورس . وكذلك ترى إذا بحثت عن الأصل في رموز المسيحية كالصليب والقبر والكنيسة والهيكل أنها مأخوذة من الأديان المصرية القديمة . كما أن نظام القربان والكهانة مأخوذ منها أيضا . ( سلامة موسى ، اليوم والغد ، 65 ، 2 ) . - المسيحية لا تستطيع - بغير تمحّل - أن تجاري النظم الاجتماعية والاقتصادية الدائمة التطوّر ؛ لأنه ليس من صميمها أية فكرة عن الحياة الواقعة العملية . فأما الإسلام فهو نظام كوني كامل ؛ فيه العقيدة ، وفيه التشريع ، وفيه التنظيم الاجتماعي والاقتصادي الخاضع للوجدان وللتشريع ، القابل للنمو في الفروع والتطبيقات . وهو يقدّم للبشرية فكرة متكاملة شاملة عن الكون والحياة والإنسان ، فيشبع فيها احتياجات الفكر . ويقدّم للإنسانية عقيدة واضحة بسيطة عميقة ، فيشبع حاجات الوجدان . ويقدّم للمجتمعات أسسا تشريعية واقتصادية ، فيرضي حاجات العمل والنظام . وهو يقيم نظامه على أساس فكرة روحية عن الحياة ترفض التفكير المادي ، ويقيم السلوك على أساس العنصر الروحي الأخلاقي ، فيرفض فكرة المنفعة القريبة . وبذلك يصطدم اصطداما مباشرا بالعقلية المادية السائدة في الكتلتين الشرقية والغربية ؛ ويرفع الحياة إلى أفق أعلى من تلك الآفاق القريبة ؛ التي تستشرفها أوروبا وأمريكا وروسيا على السواء . ( سيد قطب ، العدالة في الإسلام ، 275 ، 7 ) . - لا شكّ في أن الدين المسيحي قد جعل الإدارة الدينية منفصلة عن الإدارة الدنيوية . ولكن الرئاسة الدينية كانت منذ نشأتها تتعرّض صراحة للرئاسة الدنيوية ، إذا رأت منها خروجا عن العدل في الحكم الدنيوي ، وتتصدّى لها حين تتعرّض لأمر ديني ، فترفض أن تماشيها في ما تراه غير قويم المنهج . ( كمال الحاج ، الطائفية البنّاءة ، 58 ، 9 ) . - من الخطأ أن نعتبر الدين المسيحي غير مبال بالسياسة . ألم يبشّر بالمحبة ، والعدالة ، والخير ؟ وأين تزاول مثل هذه القيم السماوية إن لم يكن في المجتمع ؟ لقد رأينا ، وبوضوح ، أن المسيحية دين ودولة . رأينا أن يسوع لم يهمل مراسيم الأرض . ولهذا نرى أن سادة الفاتيكان هم من أقطاب الحقوق المدنية . ( كمال الحاج ، الطائفية البنّاءة ، 120 ، 9 ) . - إن المسيحية هي ( حسب جويدو دي روجيريو ) القوة الفعّالة التي وقفت ضدّ صراع العالم البشري للحصول على الحرية الدينية . إذ أنها زادت من قوة العناصر التي تشجّع على عدم التسامح ، والتي جاءت ضمن التراث العبري . بل أضافت إلى تلك العناصر إدخال عدّة دوافع جديدة قوية وهي فكرة نشر رسالة موحّدة في أنحاء العالم . ونشر بعض التعاليم التي لا تقبل المناقشة ، وغرس فكرة أن الكنيسة هي همزة الوصل