جيرار جهامي ، سميح دغيم

3120

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

الحرّانيين « البتّاني » أحد المشهورين برصد الكواكب ، والمتقدّمين في علم الهندسة ، وصاحب الزّيج المنسوب إليه . ومنهم أبو جعفر الخازن الرياضي ، وابن وحشية المنسوب إليه الفلاحة النّبطية الخ . . . ولئن كانت مدرسة جنديسابور لها الأثر الكبير في نشر الثقافة اليونانية في الطب ، وما إليه من فلسفة ، فمدرسة حرّان كان أثرها الأكبر في الرياضيات ، وخاصة الهيئة . ولعلّ ما في ديانتهم من تعظيم الكواكب ، وإقامة الهياكل لما كان باعثا على نبوغهم في العلوم الرياضية والفلكية . ( أحمد أمين ، ضحى الإسلام 1 ، 258 ، 13 ) . حسبانيّة * في التصوّف - ( الحسبانيّة ) وهم السوفسطائية ( في العالم كله وجهلهم ) أي جهل الحسبانية من التجهيل ( أهل النظر بأجمعهم ) مع أنهم علموا لأمر في ذلك على ما هو عليه في نفسه ولكن أخطأ الفريقان . أما أخطاء الحسبانية فبكونهم ما عثروا مع قولهم في التبدّل في العالم بأسره على أحدية عين الجوهر المعقول الذي قبل هذه الصورة ولا يوجد ) ذلك الجوهر المعقول في الخارج إلا بها ، أي إلا بتلك الصورة ، كما لا تعقل تلك الصورة إلا به ، أي بالجوهر . ( بالي صوفي ، فصوص الحكم ، 224 ، 22 ) . حشويّة * في علم الكلام - أنكرت الحشويّة من أهل القبلة ردّ المتشابه إلى المحكم ، وزعموا أنّ الكتاب لا يحكم بعضه على بعض ، وأنّ كل آية منه ثابتة واجب حكمها بوجوب تنزيلها وتأويلها ، ولذلك ما وقعوا في التشبيه ، وجادلوا عليه لمّا سمعوا من متشابه الكتاب فلم يحكموا عليه بالآيات التي جاءت بنفي التشبيه . ( قاسم الرسي ، أصول العدل والتوحيد ، 125 ، 19 ) . * في الفلسفة - أما الفرقة التي تدعى بالحشويّة فإنهم قالوا : إن طريق معرفة وجود اللّه تعالى هو السمع لا العقل ، أعني أن الإيمان بوجوده الذي كلّف الناس التصديق به يكفي فيه أن يتلقّى من صاحب الشرع ، ويؤمن به إيمانا ، كما يتلقّى منه أحوال المعاد ، وغير ذلك مما لا مدخل فيه للعقل - وهذه الفرقة الضالة الظاهر من أمرها أنها مقصّرة عن مقصود الشرع في الطريق التي نصبها للجميع مفضية إلى معرفة وجود اللّه تعالى ، ودعاهم من قبلها إلى الإقرار به . ( ابن رشد ، مناهج الأدلة ، 134 ، 5 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - إنّ أعداء الحق وخصوم السنّة وأضداد الكتاب والسنّة يلقّبون سلف الأمّة المتمسّكين بالكتاب والسنّة بلقب الحشوية ، فالخواص منهم يقصدون بهذا الاسم أنّ المسمّى به حشو في الوجود وفضلة في الناس لا يعبأ بهم ولا يقام لهم وزن إذ لم