جيرار جهامي ، سميح دغيم
3114
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
إنجيله باللطيني إلى بعض أكابر الروم ؛ وكتب يوحنّا ابن زبدي منهم إنجيله برومة ؛ وكتب بطرس إنجيله باللطيني ونسبه إلى مرقاص تلميذه . واختلفت هذه النسخ الأربع من الإنجيل ، مع أنها ليست كلها وحيا صرفا بل مشوبة بكلام عيسى عليه السّلام ، وبكلام الحواريين ؛ وكلها مواعظ وقصص ؛ والأحكام فيها قليلة جدّا . واجتمع الحواريون الرسل لذلك العهد برومة ، ووضعوا قوانين الملّة النصرانية ، وصيّروها بيد أقليمنطس تلميذ بطرس ، وكتبوا فيها عدد الكتب التي يجب قبولها والعمل بها . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 650 ، 10 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - اختلاف الإنجيل عن التوراة والقرآن هو في أنه ليس شريعة ، بل تعاليم فلسفة مناقبية لا تحكم على مخالفيها أحكاما جزائية ولكنّها تقول إن الارتقاء نحو حياة أفضل أو الحياة المثلى لا يكون إلّا بها ، أي بمعانيها الروحية . ( أنطون سعاده ، الإسلام في رسالتيه ، 65 ، 10 ) . أهل الأهواء والبدع * في أصول الفقه - لفظ « أهل الأهواء » وعبارة « أهل البدع » إنّما تطلق حقيقة على الذين ابتدعوها ، وقدّموا فيها شريعة الهوى بالاستنباط والنصر لها ، والاستدلال على صحّتها في زعمهم ، حتى عدّ خلافهم خلافا ، وشبههم منظورا فيها ، ومحتاجا إلى ردّها والجواب عنها . ( الشاطبي ، الاعتصام 1 ، 118 ، 22 ) . أهل الذمّة * في التاريخ - أما العرب فقد اشترطوا مع دفع المال الخضوع لهم عملا بنص الآية : حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ ( التوبة ، 9 / 29 ) ، وكانوا مع ذلك يتعهّدون بحماية الذين يدفعون الجزية أي يعتبرونهم في ذمّتهم ، ولهذا فقد سمّوا أهل الذمّة . والغالب أن يراد بها حماية أهل البلاد الأصليين من حكامهم الروم ، لأنهم كانوا يريدون الخروج من طاعتهم وهم يخافون سطوتهم . ( جرجي زيدان ، التمدن الإسلامي 1 ، 81 ، 27 ) . أهل الظاهر * في أصول الفقه - ذهب أصحاب الظاهر إلى إبطال القول بالقياس في الدين جملة ، وقالوا : لا يجوز الحكم - البتة في شيء من الأشياء كلها - إلا بنصّ كلامه اللّه تعالى ، أو نصّ كلام النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو بما صحّ عنه صلّى اللّه عليه وسلّم من فعل أو إقرار ، أو إجماع من جميع علماء الأمة كلها ، متيقن أنه قاله كل واحد منهم ، دون مخالف من أحد منهم ، أو بدليل منهم ، دون مخالف من أحد منهم ، أو بدليل من النص ، أو من الإجماع المذكور الذي لا يحتمل إلا وجها واحدا ، والإجماع عند هؤلاء راجع إلى توقيف من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولا بد ، لا يجوز غير ذلك أصلا . ( ابن حزم ، أصول الأحكام 7 ، 55 ، 19 ) .