جيرار جهامي ، سميح دغيم
3115
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
- أما أهل الظاهر ومن يجوّز الاستدلال بظواهر الألفاظ من جهة صيغتها ، فقد ينبغي له ألّا ينكر القياس الذي في معنى الأصل ، والمخيّل والمناسب الملائم إذا شهد الشرع بالالتفات إلى جنسه القريب . فإنّ هذه كلها قرائن نظير الألفاظ ظاهرة بمفهوماتها ، وإن لم تكن بصيغتها ، ولا معنى لقول من لا يرى الظاهر إلا في الصيغة . ( ابن رشد ، أصول الفقه ، 131 ، 14 ) . * في الفكر النقدي - القراءة الظاهريّة تثير إشكالا مفاده أن أهل الظاهر يرون رأيهم ويجتهدون في تقصّي المعنى ، حيث يزعمون أن المعنى منصوص عليه ، ولا يحتاج إلى استخراج أو إعمال نظر . ذلك أن أهل الظاهر مكرهون على التعبير عن المعنى المراد ، أي المنصوص عليه بعباراتهم هم ، في حين أنهم يدّعون أن المعنى لا يحتاج إلى صيغة غير الصيغة التي عبّر بها عنه . والتعبير عن المعنى المراد بعبارة ، غير عبارته الأولى ، إنما هو تعدّ عن موضوع الألفاظ ، وحرف للكلام عن مواضعه ، وذلك أيّا كان التقارب بين العبارتين ، وأيّا كان غرض القراءة ومرماها . لأن الألفاظ ، وبحسب ما يقرّره أهل الظاهر أنفسهم ، إنما ركّبت ورتّبت للدلالة على معان مخصوصة من دون غيرها ؛ فإذا تبدّلت تلك الألفاظ أو تغيّر ترتيبها ، أدّى ذلك بالضرورة إلى تغيّر في المعنى . ( علي حرب ، نقد الحقيقة ، 10 ، 1 ) . - إن أهل الظاهر ، إذ يعمدون ، بل يضطرون إلى إعادة صياغة المعنى المراد ، إنما يخرجون على ظاهر النصّ فيتأولون المعنى حيث ينفون ذلك . وهذا هو مأزق القراءة الظاهرية . فهي إما أن تعيد ترتيب الكلام وإنتاج المعنى ، وإما أن تفضي إلى السكوت ، أو إلى الاكتفاء بالاستماع إلى النصّ والإنصات إلى تلاوته . والحقّ أن القراءة الحرفية الظاهرية ليست ممكنة ، ما دام أي شرح يقال حول النصّ يحمل إضافة أو حذفا ، ويحتمل تبديلا أو تغييرا . ( علي حرب ، نقد الحقيقة ، 10 ، 13 ) . ب باطنية * في الفلسفة - الباطنية : وهم يزعمون أنّهم أصحاب التعليم والمخصوصون بالإقتباس من الإمام المعصوم . ( الغزالي ، المنقذ ، 15 ، 5 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - أهم الفرق التي خرجت على الجماعة وأضرّت بالإسلام فرق الباطنية ، إدّعوا أن لكل ظاهر باطنا ولكل تنزيل تأويلا . وقد وضع أساس مذهبهم أناس من أبناء المجوس دخلوا في الإسلام ، وتأوّلوا آيات القرآن وسنن الرسول على ما يوافقهم . استتروا لنشر مذهبهم وراء دعوى الخلافة لآل علي . ومن الباطنية الإسماعيلية القائلون بانتقال الإمامة بعد جعفر الصادق إلى ابنه الأكبر إسماعيل ، انتقلت إليه بعد أبيه دون