جيرار جهامي ، سميح دغيم
3083
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
* في التصوّف - الوليّ له معنيان : أحدهما فعيل بمعنى مفعول وهو من يتولّى اللّه سبحانه أمره قال اللّه تعالى وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ ( الأعراف ، 7 / 196 ) فلا يكلّه إلى نفسه لحظة بل يتولّى الحقّ سبحانه رعايته ، والثاني فعيل مبالغة من الفاعل وهو الذي يتولّى عبادة اللّه تعالى وطاعته فعبادته تجري على التوالي من غير أن يتخلّلها عصيان . وكلا الوصفين واجب حتى يكون الولي وليّا يجب قيامه بحقوق اللّه تعالى على الاستقصاء والاستيفاء ودوام حفظ اللّه تعالى إيّاه في السراء والضراء ، ومن شرط الولي أن يكون محفوظا كما أن من شرط النبي أن يكون معصوما فكل من كان للشرع عليه اعتراض فهو مغرور مخدوع . ( القشيري ، الرسالة القشيرية ، 127 ، 29 ) . - علامة الوليّ صبره على أذيّة الخلق والتجاوز عنهم . الأولياء يتعامون عمّا يرون من الخلق ، ويتطارشون عمّا يسمعون منهم قد وهبوا لهم أعراضهم . ( الجيلاني ، الفتح الرباني ، 122 ، 14 ) . - الوليّ : من تولّى اللّه أمره وحفظه من العصيان ؛ ولم يخلّه ونفسه بالخذلان حتى يبلغه في الكمال مبلغ الرجال ، قال اللّه تعالى : وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ ( الأعراف ، 7 / 196 ) . ( القاشاني ، اصطلاحات الصوفية ، 54 ، 8 ) . - قال أبو علي الجوزجاني : « الوليّ هو الفاني في حاله ، الباقي في مشاهدة الحق ، تولى اللّه سياسته ، فتوالت عليه أنوار التولّي ، ولم يكن له عن نفسه إخبار ، ولا مع اللّه قرار » . قال يحيى بن معاذ الرازي : الولي ريحان اللّه في الأرض ، يشمّه الصديقون ، فتصل رائحته إلى قلوبهم ، فيتشوقون به إلى مولاهم ، ويزدادون عبادة على تفاوت أحوالهم . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 520 ، 4 ) . - الوليّ يشترك مع النبي في إدراك ما يدركه العامة في النوم في حال يقظته سواء ، وقد أثبت هذا المقام للأولياء أهل طريقتنا والفعل بالهمّة والعلم من غير معلم غير اللّه وهو العلم اللدني ، فإن آتاه اللّه العلم بهذه الشريعة التي تعبده بها على لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بارتفاع الوسائط كان العلم اللدني ولم يكن من أنبياء هذه الأمّة فلا يكون من يكون من الأولياء وارثا إلا على هذه الحالة الخاصة من مشاهدة الملك عند الإلقاء على حقيقة الرسول . ( الجيلي ، رسالة الأنوار ، 278 ، 16 ) . - معنى الوليّ على وجهين : الأول من ثبت له تصرّف ولاية على مصلحة دينية . والثاني من ليس له ولاية التصرّف بالفعل بل ثبت له ولاية التصرّف بالقوّة ، ( فإن قيل ) : كيف يكون وليّا وليس له ولاية التصرّف ، ( الجواب ) يجوز أن يكون وليّا على معنى أن اللّه تعالى قد تولّى وتصرّف بجميع أموره ، وهذا الوليّ وليّ بالقوّة إن سمع فبالحق يسمع وإن أبصر فبالحق يبصر وإن نطق فبالحق ينطق فهو في عالم المحبوبية . ( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 5 ، 24 ) . وهم * في اللّغة - الوهم من خطرات القلب ، والجمع