جيرار جهامي ، سميح دغيم
3082
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
ومن رقّ بعضه ، ولا يمنعه الرقّ أن يفتي كما لا يمنعه الرقّ أن يروي لعدم الولاية في الفتوى والرواية ، ويجوز له إذا عتق أن يقضي وإن كان عليه ولاء ، لأنّ النسب غير معتبر في ولاية الحكم . والشرط الرابع الإسلام لكونه شرطا في جواز الشهادة مع قول اللّه سبحانه : وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ( النساء ، 4 / 141 ) ، ولا يجوز أن يقلّد الكافر القضاء على المسلمين ولا على الكفّار . وقال أبو حنيفة يجوز تقليده القضاء بين أهل دينه ، وهذا وإن كان عرف الولاة بتقليده جاريا فهو تقليد زعامة ورئاسة وليس بتقليد حكم وقضاء ، وإنّما يلزمهم حكمه لالتزامهم له لا للزومه لهم ، ولا يقبل الإمام قوله فيما حكم به بينهم . وإذا امتنعوا من تحاكمهم إليه لم يجبروا عليه ، وكان حكم الإسلام عليهم أنفذ . والشرط الخامس العدالة وهي معتبرة في كل ولاية . والعدالة أن يكون صادق اللجهة ظاهر الأمانة عفيفا عن المحارم متوقّيا المآثم بعيدا من الريب مأمونا في الرضا والغضب مستعملا لمروءة مثله في دينه ودنياه ، فإذا تكاملت فيه فهي العدالة التي تجوز بها شهادته وتصحّ معها ولايته ، وإن انخرم منها وصف منع من الشهادة والولاية فلم يسمع له قول ولم ينفذ له حكم . والشرط السادس السلامة في السمع والبصر ليصحّ بها إثبات الحقوق ويفرّق بين الطالب والمطلوب ويميّز المقرّ من المنكر ليتميّز له الحق من الباطل ويعرف المحق من المطل . فإن كان ضريرا كانت ولايته باطلة وجوّزها مالك كما جوّز شهادته . وإن كان أصمّ فعلى الاختلاف المذكور في الأمانة . فأمّا سلامة الأعضاء فغير معتبرة فيه وإن كانت معتبرة في الأمانة فيجوز أن يقضي وإن كان مقعدا ذا زمانة ، وإن كانت السلامة من الآفات أهيب لذوي الولاية . والشرط السابع أن يكون عالما بالأحكام الشرعيّة وعلمه بها يشتمل على علم أصولها والارتياض بفروعها . ( الماوردي ، الأحكام السلطانية ، 61 ، 11 ) . - أمّا ولاية القضاة : فلا يجوز تقليد القضاء إلّا لمن كملت فيه سبع شرائط : الذكوريّة ، والبلوغ ، والعقل ، والحرية ، والإسلام ، والعدالة ، والسلامة في السمع والبصر ، والعلم . ( أبو يعلى الحنبلي ، الأحكام السلطانية ، 60 ، 14 ) . ولاية المظالم * في العلوم الاجتماعية والسياسية - أمّا ولاية المظالم : والنظر في المظالم : هو قود المتظلّمين إلى التناصف بالرهبة ، وزجر المتنازعين عن التجاحد بالهيبة . ومن شرط الناظر فيها أن يكون جليل القدر ، نافذ الأمر ، عظيم الهيبة ، ظاهر العفّة ، قليل الطمع كثير الورع . لأنّه يحتاج في نظره إلى سطوة الحياة ، وتثبت القضاة فاحتاج إلى الجمع بين صفتي الفريقين . ( أبو يعلى الحنبلي ، الأحكام السلطانية ، 73 ، 19 ) . وليّ * في اللّغة - راجع مصطلح « وال » .