جيرار جهامي ، سميح دغيم

3081

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

عصر الغيبة على أساس ( ولاية الفقيه ) الذي يعطي - بما له من الولاية العامّة في التصرّف - الشرعية لكل التصرّفات التي يتوقّف عليها إنشاء الدولة الإسلامية ، وإقامة الحكومة الإسلامية ، واستمرارها ، وممارستها لسلطتها على أموال الناس ، وأنفسهم ، كما هو الشأن في سائر الحكومات ، ولكن على أساس تطبيق الشريعة الإسلامية . ( محمد مهدي شمس الدين ، الاجتماع السياسي والإسلامي ، 266 ، 4 ) . - نظرية ولاية الفقيه التي ترى بأن الفقيه العادل الذي يملك الرؤية الواسعة لجهة الثقافة الإسلامية والوعي السياسي والواقعي ، هو الذي يملك السلطة الشرعية ، ويكون مرجع المسلمين ، يمارس مرجعيته بالاعتماد على أهل الخبرة الذين يقومون بدراسة الأمور وتحريكها ، كما يمكن أن يعتمد استشارة الرأي العام في كل شيء ، كما يحدث في إيران التي يقوم نظامها الآن على نظرية ولاية الفقيه . فإننا نلاحظ أن الفقيه يرى دائما أن رئيس الجمهورية ومجلس الشورى لا يعيّنان إلّا بعد الرجوع إلى الشعب ، حتى مجلس الخبراء الذي يريده أن يكون مشرفا على مجلس الشورى لمراقبة الدستور ، لا بدّ من أن يعيّن من قبل الشعب . وهكذا في كثير من الأمور ، ما يجعل هذه النظرية نظرية تبتعد بالنظام عن الشكل الديكتاتوري الذي يخضع فيه الحكم لمزاج الحاكم . ( محمد فضل اللّه ، أمراء وقبائل ، 121 ، 2 ) . ولاية القضاء * في العلوم الاجتماعية والسياسية - في ولاية القضاء : ولا يجوز أن يقلّد القضاء إلّا من تكاملت فيه شروطه التي يصحّ معها تقليده وينفذ بها حكمه وهي سبعة . فالشرط الأوّل منها أن يكون رجلا ، وهذا الشرط يجمع صفتين : البلوغ والذكوريّة . فأمّا البلوغ فإنّ غير البالغ لا يجري عليه قلم ولا يتعلّق بقوله على نفسه حكم ، وكان أولى أن لا يتعلّق به على غيره حكم . وأمّا المرأة فلنقص النساء عن رتب الولايات وأن تعلّق بقولهنّ أحكام . وقال أبو حنيفة يجوز أن تقضي المرأة فيما تصحّ فيه شهادتها ولا يجوز أن تقضي فيما لا تصحّ فيه شهادتها ، وشذّ ابن جرير الطبري فجوّز قضاءها في جميع الأحكام ، ولا اعتبار بقول يردّه الإجماع مع قول اللّه تعالى الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ ( النساء ، 4 / 34 ) ، يعني في العقل والرأي ، فلم يجز أن يقمن على الرجال . والشرط الثاني وهو مجمع على اعتباره ، ولا يكتفي فيه بالعقل الذي يتعلّق به التكليف من علمه بالمدركات الضروريّة حتى يكون صحيح التمييز جيّد الفطنة بعيدا من السهو والغفلة يتوصّل بذكائه إلى إيضاح ما أشكل وفصل ما أعضل . والشرط الثالث الحرية لأنّ نقص العبد عن ولاية نفسه يمنع من انعقاد ولايته على غيره ، ولأنّ الرقّ لما منع من قبول الشهادة كان أولى أن يمنع من نفوذ الحكم وانعقاد الولاية ، وكذلك الحكم فيمن لم تكمل حريته من المدبر والمكاتب