جيرار جهامي ، سميح دغيم

3077

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

* في علم الكلام - الولاية إرادة الإكرام والتوفيق . ( نصير الدين الطوسي ، تلخيص المحصّل ، 169 ، 15 ) . * في التصوّف - من شرط الولاية كتمان الكرامات ، ومن شرط النبوّة والرسالة إظهار المعجزات ليقع بذلك الفرق بين النبوّة والولاية . ( الجيلاني ، طريق الحق 2 ، 142 ، 31 ) . - الولاية نعت إلهيّ وهو للعبد خلق لا تخلّق ، وتعلّقه من الطرفين عام ولكن لا يشعر بتعلّقه عموما من الجناب الإلهيّ وعموم تعلّقه من الكون أظهر عند الجميع . فإن الولاية نصر الولي أي نصر الناصر ، فقد تقع للّه وقد تقع حميّة وعصبية فذلك هو عام التعلّق . ولما كان هذا النعت للإله كان عام التعلّق ، وهكذا كل نعت إلهي لا بدّ أن يكون عام التعلّق وإن لم يكن كذلك فليس بنعت إلهيّ لكن بعض النعوت مثل نعت الولاية لا ينسبه اللّه لنفسه إلا بتعلّق خاص للمؤمنين خاصة والصالحين من عباده وهو ذو النصر العام في كل منصور ، ولما كان نعتا إلهيّا هذا النصر المعبّر عنه بالولاية وتسمّى سبحانه به وهو اسمه الولي وأكثر ما يأتي مقيّدا . ( ابن عربي ، الفتوحات المكية 2 ، 246 ، 34 ) . - الولاية : ضدّ العداوة ، وأصل الولاية : المحبة والقرب ، وأصل العداوة : البغض والبعد . وقد قيل : إن الولي سمّي وليّا من موالاته للطاعات ، أي متابعته لها ، والأول أصحّ . والولي : القريب ، يقال هذا يلي هذا ، أي يقرب منه . ومنه قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « ألحقوا الفرائض بأهلها فما أبقت الفرائض فلأولى رجل ذكر » ( رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس ) أي لأقرب رجل إلى الميت . ( ابن تيمية ، الفرقان ، 6 ، 13 ) . - الولاية : هي قيام العبد بالحق عند الفناء عن نفسه ، وذلك بتولّي الحق إيّاه حتى يبلغه غاية مقام القرب والتمكّن . ( القاشاني ، اصطلاحات الصوفية ، 54 ، 11 ) . - الولاية : أن يتولّى اللّه الواصل إلى حضرة قدسه ، بكثير ممّا تولّى به النبي ، من حفظ وتوفيق ، وتمكين واستخلاف وتصريف . فالولي يساوي النبي في أمور ، منها : العلم من غير طريق العلم الكسبي ، والفعل بمجرّد الهمّة ، فيما لم تجرّبه العادة أن يفعل إلا بالجوارح والجسوم ، ممّا لا قدرة عليه لعالم الجسوم . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 519 ، 7 ) . - الولاية وهي على ثلاثة أقسام : ولاية العام وهي الخروج من العداوة وولاية الخاص وهي الاختصاص بالمحبة وولاية الأخصّ وهي الاصطفاء بالولاية . ( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 62 ، 25 ) . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - أمّا بعد ، فقد جعل اللّه سبحانه لي عليكم حقّا بولاية أمركم ، ولكم عليّ من الحقّ مثل الّذي لي عليكم ، فالحقّ أوسع الأشياء في التّواصف ، وأضيقها في التّناصف ، لا يجري لأحد إلّا جرى عليه ، ولا يجري عليه إلّا جرى له . ولو كان لأحد أن يجري له ولا يجري عليه ، لكان ذلك خالصا للّه سبحانه