جيرار جهامي ، سميح دغيم

3072

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

للفعل والموضع . . . وقّت الشيء يوقّته . . . إذا بيّن حدّه ، ثم اتّسع فيه فأطلق على المكان ، فقيل للموضع : ميقات . . . والميقات : مصدر الوقت . والآخرة : ميقات الخلق . ومواضع الإحرام : مواقيت الحاجّ . والهلال : ميقات الشهر . . . والتوقيت : تحديد الأوقات . . . وقوله تعالى : وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ ( المرسلات ، 77 / 11 ) . . . جعل لها وقت واحد للفصل في القضاء بين الأمّة . ( لسان العرب ، وقت ، 2 / 107 - 108 ) . - الوقت . . . عند الصوفية : هو ما يرد على العبد ويتصرّف فيه ويمضيه بحكمه من خوف أو حزن أو فرح ، ولذلك قيل : الوقت سيف قاطع لأنه يقطع الأمر بحكمه . . . وقد يراد بالوقت ما حضر من الزمان المسمّى بالحال . . . وقال الأطباء : أوقات الأمراض ابتداء وتزيّد وانتهاء وانحطاط . فالابتداء هو الوقت الذي يظهر فيه المرض ويكون كالمتشابه في أحواله لا يستبان فيه تزيد . . . والتزيّد هو الوقت الذي يستبان فيه اشتداد كل وقت بعد وقت ؛ والانتهاء هو الوقت الذي يقف فيه المرض في جميع أجزائه على حالة واحدة ، والانحطاط هو الوقت الذي يظهر فيه انتقاصه ، وهذه الأوقات قد تكون بحسب المرض من أوله إلى آخره وتسمّى أوقاتا كلية ، وقد تكون بحسب نوبة واحدة وتسمّى أوقاتا جزئية . وأوقات السّنة هي فصولها . ( كشاف الاصطلاحات ، الوقت ، 2 / 1801 ) . * في أصول الفقه - كان الوقت سببا للوجوب مساويا للواجب بأن يوجد بإزاء كل جزء من الوقت جزء من الواجب وكل موقت فالوقت شرط أدائه ، إذ لا يتحقّق بدونه وهو غير مؤثّر في وجوده . ( أمير بادشاه ، أصول الفقه 2 ، 207 ، 4 ) . * في علم الكلام - الوقت هو الفرق بين الأعمال وهو مدى ما بين عمل إلى عمل وأنّه يحدث مع كل وقت فعل ، وهذا قول « أبي الهذيل » . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 443 ، 2 ) . - إعلم أنّ الوقت هو كل حادث يعرف به المخاطب حدوث الغير عنده أو ما يجري مجرى الحادث ، وإنّما أوجبنا في الوقت أن يكون حادثا ، لأنّه لو كان باقيا لم يصحّ التوقيت به . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 781 ، 9 ) . * في التصوّف - الوقت : هو ما يكون العبد فيه فارغا من الماضي والمستقبل عندما يتّصل وارد من الحقّ بقلبه ، ويجعل سرّه مجتمعا فيه ، بحيث لا يذكر في كشفه الماضي ولا المستقبل ، فليس لكل الخلق قدرة في هذا ، ولا يعرفون علام مرّت السابقة ، وعلام ستكون العاقبة . وأرباب الوقت يقولون : علمنا لا يستطيع إدراك العاقبة ولا السابقة ، ولنا في الوقت سرور مع الحقّ ، فإذا ما انشغلنا بالغد أو خطر على قلبنا التفكير في الأمس نحجب عن الوقت ، والحجاب تشتّت ، فكل ما لا تصل إليه اليد يكون التفكير فيه محالا ، كما