جيرار جهامي ، سميح دغيم
3055
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
يكون بعد الرويّ ، سمّي به لأنه وصل حركة حرف الرويّ . ( الكليات ، فصل الواو ، الوصلة ، 5 / 51 - 52 ) . * في التصوّف - الوصل في اصطلاح القوم إدراك الفائت وهو إدراك السالف من أنفاسك وهو قوله تعالى يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ ( الفرقان ، 25 / 70 ) . والعلّة في ذلك أن كل حال له نفس يتضمّن ذلك النفس جميع ما سلف من أنفاس ذلك المتنفّس من حيث ما كانت عليه تلك الأنفاس من الأحكام فله فائدة المجموع وما يتميّز به من غيره ، وهو قول الطائفة لو أن شخصا أقبل على اللّه دائما ثم أعرض عنه طرفة عين كان ما فاته في تلك اللحظة أكثر مما ناله . وهذه المسألة حيّرت العارفين بالوصل إذا صحّ لم يعقبه الفصل ، هذا هو الحق . فإن الحق سبحانه لا يقبل وصله الانفصال ولا تجلّى لشيء ثم انحجب عنه ، لأن العالم بما هو به عالم لا يكون بخلاف حكم علمه فالحق مع الكون في حال الوصل دائما وبهذا كان إلها . ( ابن عربي ، الفتوحات المكية 2 ، 480 ، 7 ) . - الوصل : هو الوحدة الحقيقية الواصلة بين البطون والظهور ، وقد يعبّر به عن سبق الرحمة بالمحبة المشار إليها في قوله : فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق ، وقد يعبّر به عن قيومية الحق للأشياء فإنها تصل الكثرة ، بعضها ببعض حتى تتّحد . وبالفصل ينزّهه العارف عن حدوثها ، قال الإمام جعفر بن محمد الصادق عليهما السّلام : من عرف الفصل من الوصل ، والحركة من السكون ، فقد بلغ مبلغ القرار في التوحيد ، ويروى في المعرفة ؛ والمراد بالحركة السلوك لسكون القرار في عين أحدية الذات . وقد يعبّر بالوصل عن فناء العبد بأوصافه في أوصاف الحق ، وهو التحقّق بأسمائه تعالى المعبّر عنه بإحصاء الأسماء . كما قال عليه السّلام « من أحصاها دخل الجنة » ( صحيح البخاري ، كتاب التوحيد ، 9 / 118 ) . ( القاشاني ، اصطلاحات الصوفية ، 50 ، 11 ) . - الوصل : فقال بعضهم : هو أن لا يشهد العبد غير خالقه ولا يتّصل بسرّه خاطر لغير صانعه . وقال بعضهم : هو أن يكون همّه اللّه وشغله في اللّه ورجوعه إلى اللّه جلّ جلاله . . . قال بعضهم : إنه مكاشفات القلوب ومشاهدات الأسرار . ( النبهاني ، كرامات الأولياء 1 ، 236 ، 14 ) . وضع * في اللّغة - الوضع : ضدّ الرفع . . . واسم المكان : الموضع . . . والموضع : مصدر قولك وضعت الشيء من يدي وضعا وموضوعا . . . ووضع عنه الدّين والدم وجميع أنواع الجناية . . . أسقطه عنه . . . ووضع الشيء وضعا : اختلقه . وتواضع القوم على الشيء : اتّفقوا عليه . . . والضّعة . . . خلاف الرّفعة في القدر . . . والتواضع : التذلّل . . . ووضع في تجارته . . . غبن وخسر فيها . . . والوضع : أهون سير الدواب والإبل . ( لسان العرب ،