جيرار جهامي ، سميح دغيم

3056

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

وضع ، 8 / 396 - 398 ) . - الوضع . . . في اللغة : وضع شيء في مكان . . . وعند الحكماء يطلق على معان ، منها : ما هو مقولة من المقولات التسع من الأعراض هي هيئة تعرّض للشيء بسبب نسبة بعض أجزائه إلى بعض منها وإلى الأمور الخارجة عنه كالقيام والقعود . . . ومنها : ما هو جزء المقولة وهو هيئة عارضة للشيء بسبب نسبة أجزائه بعضها إلى بعض . ومنها : كون الشيء بحيث يمكن أن يشار إليه إشارة حسيّة . . . وعند أهل العربية عبارة عن تعيين الشيء للدلالة على شيء ، والشيء الأول هو الموضوع لفظا كان أو غيره كالخط والعقد والنصب والإشارة والهيئة ، والشيء الثاني هو المعنى الموضوع له . . . الوضع على قسمين : وضع شخصي ويسمّى أيضا وضعا جزئيّا ووضعا عينيّا ، ووضع نوعي ويسمّى وضعا كليّا أيضا . فالوضع الشخصي تعيين اللفظ بخصوصه وبعينه للمعنى . . . والوضع النوعي تعيين اللفظ لا بخصوصه وبعينه للمعنى بل في ضمن القاعدة الكلية . . . الواضع إما اللّه تعالى أو الخلق أو اللّه تعالى والخلق بالتوزيع . . . طريق معرفة الوضع هو النقل ، لأن وضع لفظ معيّن لمعنى معيّن من الممكنات والعقل لا يستقلّ بها . والنقل إما متواتر يفيد القطع ، أو آحاد يفيد الظنّ . ( كشاف الاصطلاحات ، الوضع ، 2 / 1794 - 1799 ) . * في أصول الفقه - الوضع يقال بالاشتراك على جعل اللفظ دليلا على المعنى كتسمية الولد زيدا وهذا هو الوضع اللغوي ، وعلى غلبة استعمال اللفظ في المعنى حتى يصير أشهر فيه من غيره وهذا هو وضع المنقولات الثلاثة : الشرعي نحو الصلاة والعرفي العام نحو الدابة ، والعرفي الخاص نحو الجوهر والعرض عند المتكلمين . ( القرافي ، تنقيح الفصول ، 20 ، 8 ) . - الوضع : هو جعل اللفظ دليلا على المعنى . ( الأسنوي ، تخريج الفروع على الأصول ، 173 ، 6 ) . - الوضع أن يكون الشارع قد ربط بين أمرين مما يتعلّق بالمكلّفين ، كأن يربط بين الوراثة ووفاة شخص ، فتكون وفاته سببا لوراثة آخر ، أو يربط بين أمرين بحيث يكون أحدهما شرطا شرعيّا لتحقّق الآخر وترتيب آثاره ، كاشتراط الوضوء للصلاة ، وكاشتراط الشهود للنكاح . . ويسمّى الحكم الشرعي إذا كان فيه اقتضاء أو تخيير حكما تكليفيا ، وإذا كان فيه ربط بين أمرين يسمّى حكما وضعيّا . ( أبو زهرة ، أصول الفقه ، 26 ، 17 ) . - المراد بالوضع جعل الشارع شيئا سببا لشيء ، أو شرطا له أو مانعا منه . ( البرديسي ، أصول الفقه ، 51 ، 17 ) . * في علم الكلام - الوضع وهو الهيئة الحاصلة للجسم بسبب ما بين أجزائه من النسب ، وما بين تلك الأجزاء وبين الأمور الخارجة عنها من النسب . ( فخر الدين الرازي ، أفكار المتقدمين والمتأخرين ، 70 ، 10 ) . * في الفلسفة - الوضع : هو نسبة أجزاء جملة الشيء بعضها