جيرار جهامي ، سميح دغيم

3023

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

وإلّا لكان إمّا تمام الماهيّة ، أو جزءا منها ، أو خارجا عنها . والأوّل باطل لأنّ صريح العقل ناطق بالفرق بين الواجب لذاته وبين نفس الوجوب بالذات ، وأيضا فكنه حقيقة اللّه تعالى غير معلوم ، ووجوبه بالذات معلوم . والثاني باطل وإلّا لم كون الواجب لذاته مركّبا . والثالث أيضا باطل لأنّ كل صفة خارجة عن الماهيّة لاحقة بها مفتقرة إليها ، وكل مفتقر إلى الغير ممكن لذاته ، فيكون واجبا بغيره ، فيلزم أن يكون الوجوب بالذات ممكنا لذاته واجبا لغيره وهو محال . ( فخر الدين الرازي ، أصول الدين ، 25 ، 8 ) . وجوب الحكم بالشفعة * في أصول الفقه - أما وجوب الحكم بالشفعة ، فالمسلمون متّفقون عليه ، لما ورد في ذلك من الأحاديث الثابتة ، إلّا ما يتأمّل على من لا يرى بيع الشقص المشاع ، وأركانها أربعة : الشافع ، والمشفوع عليه ، والمشفوع فيه ، وصفة الأخذ بالشفعة . ( ابن رشد ، بداية المجتهد 2 ، 193 ، 11 ) . وجوب شرعيّ * في أصول الفقه - الوجوب الشرعي عبارة عن خطاب الشارع بما ينتهض تركه سببا للذمّ شرعا في حالة مّا . فالقيد الأول احتراز عن خطاب غير الشارع ؛ والثاني احتراز عن بقيّة الأحكام ؛ والثالث احتراز عن ترك الواجب الموسّع في أوّل الوقت فإنه سبب للذمّ بتقدير إخلاء جميع الوقت عنه ، وإخلاء أوّل الوقت من غير عزم على الفعل بعده . ( الآمدي ، إحكام الأحكام 1 ، 138 ، 17 ) . وجوب القضاء * في أصول الفقه - مذهب الفقهاء أنّ وجوب القضاء لا يفتقر إلى أمر محدّد . ومذهب المحصّلين أنّ الأمر بعبادة في وقت معيّن لا يقتضي القضاء ، لأنّ تخصيص العبادة بالزمان كالصلاة في وقت الزوال والصيام في رمضان كتخصيص الحج بالمكان والصلاة بالجهة . وإذا فقد الشرط المأمور به ارتفع الأمر إذا كان ورود الأمر بالشيء من جهته . ( ابن رشد ، أصول الفقه ، 123 ، 4 ) . وجوب مخيّر * في علم الكلام - أمّا ما كان من فعله على طريق الوجوب المخيّر إن شاء بعث هذا وإن شاء بعث ذلك . وكذلك فلو علم أنّ اللذّة تقوم مقام الألم في الصلاح لكان في حكم المخيّر فيهما وإن كان إذا ألم فهو أدخل في النفع من حيث يستحقّ به عوض آخر . وما يتعيّن في فعله هو كإعادة من يستحقّ الثواب أو العوض ، فإنّ غير تلك الأجزاء لا تقوم مقامها أصلا ، بل تجب إعادتها بأعيانها . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 232 ، 8 ) .