جيرار جهامي ، سميح دغيم

3024

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

وجوب النظر * في علم الكلام - أمّا وجوب النظر فإنّما نفيد بذكر الطريق لأنّ أوّل ما ينظر الناظر فيه هو إثبات الأعراض وحدوثها . ثم كذلك على ترتيب المسائل التي تقدّمت وذلك لا يكون علما باللّه بل العلم به أوّلا هو أنّ للأجسام محدثا ، ولذلك ذكرنا لفظ الطريق . فإذا أردت الدلالة على وجوب النظر فلا وجه إلّا حصول الخوف من تركه وقد تقرّر في العقول وجوب دفع الضرر عن النفس معلوما كان أو مظنونا متى كان المحترز منه أعظم من المتحرّز به ، ولا فرق بين المضارّ الدينيّة والمضارّ الدنياويّة . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 17 ، 5 ) . - وجوب النظر سمعيّ ، خلافا للمعتزلة وبعض الفقهاء من الشافعيّة والحنفيّة . لنا قوله تعالى : وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا ( الإسراء ، 17 / 15 ) ، ولأنّ فائدة الوجوب الثواب والعقاب ، ولا يقبح من اللّه تعالى شيء من أفعال ، فلا يمكن القطع بالثواب والعقاب من جهة العقل ، فلا يمكن القطع بالوجوب . ( فخر الدين الرازي ، أفكار المتقدمين والمتأخرين ، 42 ، 13 ) . وجود * في اللّغة - وجد مطلوبه ، والشيء يجده وجودا . . . والوجد والوجد والوجد : اليسار والسعة . . . الواجد : الذي يجد ما يقضي به دينه . ووجد الشيء عن عدم ، فهو موجود . . . ووجد عليه في الغضب . . . غضب . . . ووجد به وجدا : في الحبّ لا غير . . . ووجد الرجل في الحزن . . . ووجد . . . حزن . ( لسان العرب ، وجد ، 3 / 445 - 446 ) . - الوجود . . . أي الكون ويقابله العدم . . . الوجود ثبوت العين ؛ أو ما به ينقسم الشيء إلى فاعل ومنفعل وإلى حادث وقديم ؛ أو ما به يصحّ أن يعلم ويخبر عنه ، والعدم ما لا يكون كذلك . . . الوجود يطلق بإزاء الروابط كما يقال : زيد يوجد كاتبا ، فإنه عبارة عن نسبة المحمول إلى الماهية الخارجية إلى الموضوع بالوجود . . . وقد يقال على الحقيقة والذات كما يقال ذات الشيء وحقيقته ووجود الشيء وعينه ونفسه أي ذاته . . . الوجود ينقسم إلى العيني أي الخارجي وإلى الذهني حقيقة ، وإلى اللفظي والخطّي مجازا . . . وجود الشيء للشيء على معنيين : الأول : وجود الشيء لغيره بأن يكون محمولا عليه ومستقلّا بالمفهومية كوجود الأعراض ؛ والثاني : وجوده لغيره بأن يكون رابطا بين الموضوع والمحمول وغير مستقل بالمفهومية ويسمّى وجودا رابطيّا . ( كشاف الاصطلاحات ، الوجود ، 2 / 1766 - 1770 ) . - الوجود الخارجي عبارة عن كون الشيء في الأعيان . والوجود الذهني عبارة عن كون الشيء في الأذهان . . . والوجود المطلق هو الكون ، وهو مفرد ليس له جنس ولا فصل يشمل جميع الموجودات اتّفاقا ، فيشترك بين الواجب وغيره بخلاف الماهية . ( الكليات ، فصل الواو ، الوجود ، 5 / 16 - 17 ) .